TRW & Co · ما بعد التأسيس والامتثال
نسب التوطين في الشركات الخاصة 2026: من تشمله وكيف تلتزم

نسب التوطين في الشركات الخاصة تفرض على المنشآت التي يعمل لديها 50 موظفًا فأكثر نموًا بنسبة 2% سنويًا في توظيف المواطنين بالوظائف المهارية، وعلى منشآت مختارة من 20 إلى 49 موظفًا تعيين مواطنين. نشرح هنا من تشمله الأهداف، والمساهمات المالية المعلنة لعام 2026، وكيف تبني خطة التزام واقعية.
النقطة الأساسيةالنسبة تُحسب على الوظائف المهارية لا على إجمالي العمالة، والنمو تراكمي؛ فخروج مواطن واحد دون تعويض قد يجعل المنشأة غير ملتزمة حتى لو عينت مواطنًا جديدًا.
نظرة سريعة
50 موظفًا فأكثر
نمو بنسبة 2% سنويًا في المواطنين بالوظائف المهارية، بواقع 1% بحلول 30 يونيو و1% إضافية بحلول 31 ديسمبر.
من 20 إلى 49 موظفًا
منشآت مختارة في 14 قطاعًا طُلب منها تعيين مواطن في 2024 وآخر في 2025، مع الحفاظ على المواطنين المعينين سابقًا.
المساهمة في 2026
10,000 درهم شهريًا عن كل مواطن لم يُعيَّن من 1 يوليو 2026، أي 120,000 درهم سنويًا، وفق بيان الوزارة.
الحد الأدنى للأجر
رُفع الحد الأدنى لرواتب المواطنين في القطاع الخاص إلى 6,000 درهم شهريًا اعتبارًا من 1 يناير 2026.
الحوافز
دعم برنامج نافس الممدد حتى 2040، وخصومات تصل إلى 80% على رسوم الوزارة لأعضاء نادي شركاء التوطين.
← اسحب للمزيد
الإجابة المختصرة: ما نسب التوطين في الشركات المطلوبة في 2026؟
نسب التوطين في الشركات الخاصة في الإمارات تقوم على مسارين تحددهما وزارة الموارد البشرية والتوطين. المسار الأول للمنشآت التي يعمل لديها 50 موظفًا أو أكثر، وهي مطالبة بزيادة عدد المواطنين في وظائفها المهارية بنسبة 2% سنويًا، موزعة على 1% في كل نصف سنة. والمسار الثاني لمنشآت مختارة يعمل لديها من 20 إلى 49 موظفًا في 14 قطاعًا اقتصاديًا، وهي مطالبة بتوظيف مواطن واحد على الأقل في كل سنة من السنوات التي حددتها الوزارة.
وفي 2026 حددت الوزارة يوم 30 يونيو موعدًا نهائيًا لتحقيق نسبة النصف الأول، وأعلنت أن المساهمات المالية تُطبق من 1 يوليو 2026 على المنشآت غير الملتزمة، بواقع 10,000 درهم شهريًا عن كل مواطن لم يُعيَّن، أي 120,000 درهم سنويًا، وفق ما نقلته الصحافة المحلية عن الوزارة. ويبقى هدف النصف الثاني قائمًا حتى نهاية العام ليكتمل النمو السنوي عند 2%.
في هذا الدليل نشرح من تشمله هذه النسب ومن لا تشمله، وكيف تحسب المنشأة المطلوب منها، وما المساهمات المالية المعلنة، ودور برنامج نافس، والحد الأدنى الجديد لرواتب المواطنين، وما يترتب على التوطين الوهمي.

ونبدأ بتنبيه مهم: ما نعرضه هنا هو الإطار العام المعلن. أما التزام منشأتك تحديدًا فيظهر في حسابها لدى الوزارة، لأن الوزارة تُخطر المنشآت المستهدفة عبر قنواتها الرقمية، خاصة في فئة 20 إلى 49 موظفًا التي لا تشمل كل الشركات في القطاعات المحددة بل منشآت مختارة منها.
الإطار القانوني والجهة المختصة
تتولى وزارة الموارد البشرية والتوطين تنظيم علاقات العمل في القطاع الخاص بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل وتعديلاته (انظر صفحة قوانين العمل في البوابة الرسمية لحكومة الإمارات)، وتطبق أهداف التوطين بقرارات من مجلس الوزراء. وتستهدف هذه السياسة رفع نسبة المواطنين في الوظائف المهارية بالقطاع الخاص إلى 10% بنهاية 2026، عبر زيادات سنوية متتالية.
وتسري الأهداف على المنشآت المسجلة لدى الوزارة، أي على شركات البر الرئيسي التي تصدر لموظفيها تصاريح عمل من الوزارة في الأصل. أما شركات المناطق الحرة التي تُوظف عبر سلطة المنطقة ولا تخضع لنظام تصاريح الوزارة، فتقع في الأصل خارج نظام الحصص الإلزامي، وإن كانت الدولة تشجعها على التوطين الطوعي. ومن يخطط لاختيار الولاية القضائية لشركته يجد هذا الفرق ضمن مقارنتنا بين المنطقة الحرة والبر الرئيسي.
وإلى جانب الوزارة يعمل برنامج نافس منصةً اتحادية لربط المواطنين الباحثين عن عمل بالشركات وتقديم حوافز للتوظيف في القطاع الخاص. وقد مُدد البرنامج حتى 2040 بتوجيهات من رئيس الدولة، مع تحديثات تشمل زيادة دعم علاوة الأبناء وتمديد فترات الدعم المالي، وفق ما أعلنته الوزارة في مايو 2026.
وتُقرأ نسب التوطين في الشركات مع منظومة أوسع من التزامات المنشأة لدى الوزارة، كتسجيل المنشأة وتصنيفها، ونظام حماية الأجور، والتأمين ضد التعطل. وقد شرحنا ملف المنشأة لدى الوزارة في دليل تسجيل المنشأة في وزارة الموارد البشرية.
ولفهم حجم السياسة، أعلنت الوزارة أن عدد المواطنين العاملين في القطاع الخاص تجاوز 152,000 مواطن موزعين على نحو 29,000 شركة حتى 30 يونيو 2025، في قطاعات أبرزها خدمات الأعمال والوساطة المالية والتجارة وخدمات الإصلاح والتشييد والصناعة. أي أن التوطين لم يعد شأنًا يخص البنوك وشركات التأمين وحدها، بل أصبح جزءًا من إدارة الموارد البشرية في شركات متوسطة الحجم في قطاعات متنوعة.
المنشآت التي يعمل لديها 50 موظفًا أو أكثر
هذه هي الفئة الأساسية. والمطلوب منها نمو في نسبة المواطنين في الوظائف المهارية بنسبة 2% سنويًا. والمقصود بالوظائف المهارية المهن المصنفة في المستويات المهارية العليا وفق تصنيف الوزارة، لا جميع الوظائف في المنشأة. ولذلك فإن الشركة التي يغلب على عمالتها العمل اليدوي تحسب نسبتها على قاعدة أصغر من إجمالي موظفيها.
ومنذ تطبيق الأهداف نصف السنوية أصبح الالتزام مقسمًا: 1% بحلول 30 يونيو، و1% إضافية بحلول 31 ديسمبر. وأكدت الوزارة في بيانها لعام 2026، الذي نشرته وكالة أنباء الإمارات، أن 30 يونيو 2026 هو الموعد النهائي لهدف النصف الأول، وأن المساهمات المالية تُطبق من 1 يوليو على من لم يحقق النسبة المطلوبة.
وتنبع صعوبة نسب التوطين في الشركات لهذه الفئة من أن النمو تراكمي. فالمنشأة لا تُطالب فقط بتعيين مواطن جديد، بل بالحفاظ على المواطنين المعينين سابقًا. فإذا استقال مواطن ولم يُعوض، تراجعت النسبة، ووجدت المنشأة نفسها مطالبة بتعويض الفاقد إضافة إلى الزيادة الجديدة.
متى تنتقل المنشأة إلى هذه الفئة؟
عدد الموظفين ليس ثابتًا، والشركة التي تنمو من 45 موظفًا إلى 60 خلال عام واحد قد تجد نفسها في فئة مختلفة. ولم نجد في المصادر المنشورة التي راجعناها قاعدة تفصيلية علنية لتاريخ احتساب العدد عند الانتقال بين الفئتين، ولذلك نوصي الشركات التي تقترب من عتبة الخمسين بمراجعة الوزارة مسبقًا، وبناء خطة توظيف المواطنين قبل التوسع لا بعده، حتى لا يأتي الالتزام الجديد مفاجئًا في منتصف السنة.
المنشآت التي يعمل لديها من 20 إلى 49 موظفًا
في يوليو 2023 أعلنت الوزارة، تنفيذًا لقرار من مجلس الوزراء، توسيع نطاق المنشآت الخاضعة لأهداف التوطين ليشمل الشركات والمؤسسات الفردية التي يعمل لديها من 20 إلى 49 موظفًا في أنشطة اقتصادية محددة. وكان المطلوب منها تعيين مواطن واحد على الأقل في 2024، ومواطن آخر في 2025، مع الحفاظ على المواطنين المعينين قبل ذلك.
وتشمل القطاعات الأربعة عشر المعلنة: المعلومات والاتصالات، والأنشطة المالية وأنشطة التأمين، والأنشطة العقارية، والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية، والخدمات الإدارية وخدمات الدعم، والتعليم، والرعاية الصحية والعمل الاجتماعي، والفنون والترفيه، والتعدين واستغلال المحاجر، والصناعات التحويلية، والتشييد، وتجارة الجملة والتجزئة، والنقل والتخزين، والإقامة وخدمات الطعام.
ولا يعني وجود الشركة في أحد هذه القطاعات أنها مستهدفة تلقائيًا. فقد أوضحت الوزارة أن المنشآت المستهدفة تُختار وفق معايير منها نوع الوظائف وبيئة العمل والموقع الجغرافي وطبيعة النمو في القطاع وأولويات التوطين، وأنها تُخطر عبر القنوات الرقمية. وفي 2024 أعلنت الوزارة، بحسب وكالة أنباء الإمارات، إخطار أكثر من 12,000 شركة بهذه الأهداف.
أما التزامات هذه الفئة في 2026 تحديدًا، فلم نجد إعلانًا رسميًا منشورًا يحدد عددًا جديدًا من المواطنين للسنة الحالية. ولذلك ننصح المنشآت في هذه الفئة بمراجعة حسابها لدى الوزارة، والحفاظ في كل الأحوال على المواطنين المعينين في 2024 و2025، لأن خروجهم دون تعويض قد يُعيد المنشأة إلى وضع عدم الالتزام. وهذا من أكثر جوانب نسب التوطين في الشركات الصغيرة التي يُساء فهمها.
وفي الشركات المملوكة لمستثمرين أجانب، يتكرر سؤال: هل تختلف نسب التوطين في الشركات بحسب جنسية المالك أو نسبة ملكيته؟ والجواب أن الأهداف المعلنة ترتبط بحجم المنشأة وقطاعها وتسجيلها لدى الوزارة، لا بجنسية الشركاء. فالشركة المملوكة بالكامل لأجانب في البر الرئيسي تخضع للأهداف نفسها التي تخضع لها شركة يملكها مواطنون، متى توافرت شروط الفئة. ولذلك يجب أن يدخل التوطين في دراسة الجدوى قبل التأسيس، لا بعده.
المساهمات المالية عند عدم الالتزام
تسمي الوزارة المبالغ التي تُحصل من المنشآت غير الملتزمة «مساهمات مالية» لا غرامات، وتُحتسب عن كل مواطن لم يُعيَّن. وقد ارتفعت قيمتها سنة بعد أخرى. وفيما يلي ما أمكن التحقق منه من إعلانات الوزارة كما نقلتها وسائل الإعلام الرسمية والمحلية.
| الفئة والفترة | المساهمة المعلنة | المصدر |
|---|---|---|
| منشآت 20 إلى 49 موظفًا — عن التزامات 2024 | 96,000 درهم سنويًا، تُحصل في يناير 2025 | إعلان الوزارة في يوليو 2023 كما نشرته غلف توداي |
| منشآت 20 إلى 49 موظفًا — عن التزامات 2025 | 108,000 درهم، تُحصل في يناير 2026 | إعلان الوزارة في يوليو 2023 وديسمبر 2025 |
| منشآت 50 موظفًا فأكثر — عن أهداف 2025 | 108,000 درهم عن كل مواطن، تُطبق اعتبارًا من يناير 2026 | بيان الوزارة في ديسمبر 2025 كما نقلته غلف نيوز عن صحيفة الاتحاد |
| منشآت 50 موظفًا فأكثر — عن هدف النصف الأول من 2026 | 10,000 درهم شهريًا (120,000 درهم سنويًا) اعتبارًا من 1 يوليو 2026 | بيان الوزارة في يونيو 2026 كما نقلته خليج تايمز والإمارات 24/7 |
| منشآت 20 إلى 49 موظفًا — عن 2026 | غير منشور رسميًا في مصدر أمكن الوصول إليه — يُطلب التأكيد من الوزارة | وزارة الموارد البشرية والتوطين |
المبالغ كما أُعلنت ونُشرت حتى المراجعة في أكتوبر 2026، وتخضع للتغيير. ولم نتمكن من الوصول المباشر إلى موقع الوزارة أثناء المراجعة، لذلك اعتمدنا على بياناتها كما نشرتها وكالة أنباء الإمارات ووسائل الإعلام المحلية، وننصح بمطابقتها مع الإخطار الوارد إلى حساب منشأتك.
والقراءة العملية للجدول أن كلفة عدم الالتزام بـنسب التوطين في الشركات تجاوزت في 2026 كلفة توظيف مواطن براتب الحد الأدنى في كثير من الحالات. فالمساهمة السنوية البالغة 120,000 درهم تعادل عشرة آلاف درهم شهريًا دون أن تحصل المنشأة على موظف أو على حوافز نافس. ولهذا لم يعد التوطين بندًا يمكن تأجيله أو احتسابه كلفة ثابتة.
كيف تحسب منشأتك المطلوب منها وتلتزم به؟
الحساب الدقيق تُجريه الوزارة على بيانات المنشأة لديها، لكن على الإدارة أن تفهم منطقه حتى تخطط مسبقًا. والخطوات التالية هي ما نتبعه مع العملاء لبناء خطة التزام واقعية.
- حدد فئتك. هل يعمل لديك 50 موظفًا أو أكثر؟ أم أنك في فئة 20 إلى 49 وتلقيت إخطارًا من الوزارة؟ إذا كان عدد موظفيك 19 أو أقل، فالأهداف الإلزامية المعلنة لا تشملك.
- احصر الوظائف المهارية. استخرج من بيانات الوزارة عدد الوظائف المصنفة في المستويات المهارية، لأن النسبة تُحسب عليها لا على إجمالي العمالة.
- احسب الهدف نصف السنوي. اضرب عدد الوظائف المهارية في 1% لكل نصف سنة، وقرّب النتيجة وفق طريقة الوزارة، ثم أضف أي فاقد من المواطنين الذين غادروا.
- سجل في نافس وانشر الوظائف. استخدم منصة نافس للوصول إلى المرشحين المواطنين، وابدأ قبل الموعد النهائي بثلاثة أشهر على الأقل، لأن التوظيف والإجراءات يستغرقان وقتًا.
- أبرم عقودًا حقيقية بأجور صحيحة. التزم بالحد الأدنى لأجور المواطنين، وادفع الرواتب عبر نظام حماية الأجور، وسجل الموظف في نظام المعاشات المختص.
- تابع النسبة شهريًا. راقب الاستقالات والانتقالات، وعوض أي فاقد فورًا، ولا تنتظر حتى نهاية الفترة لتكتشف أنك تحت الهدف.
والخطوة الخامسة ليست تفصيلًا إداريًا. فالوزارة تتحقق من التوظيف الفعلي عبر أنظمة الأجور والتأمينات والتفتيش، وأي فجوة بين العقد والواقع قد تُصنف توطينًا وهميًا. وقد شرحنا متطلبات الأجور في دليل نظام حماية الأجور.
ولا يقل تصميم الوظيفة أهمية عن التعيين نفسه. فالوظيفة التي تُنشأ على عجل لمجرد تحقيق الرقم، دون مهام واضحة أو مسار تطور، تنتهي غالبًا باستقالة خلال أشهر، فتعود المنشأة إلى نقطة البداية. أما الوظيفة المرتبطة بعمل حقيقي في الإدارة أو المبيعات أو الامتثال أو التقنية، مع خطة تدريب تستفيد من برامج نافس، فهي التي تحفظ النسبة سنة بعد أخرى.
ونقترح أيضًا الاحتفاظ بسجل داخلي لكل خطوة: تاريخ نشر الوظيفة على نافس، وعدد المرشحين، والمقابلات، وأسباب عدم القبول إن وجدت. فهذا السجل يساعد الإدارة على معرفة أين يتعثر التوظيف، ويُظهر جدية المنشأة إذا احتاجت إلى مناقشة وضعها مع الوزارة.
الحد الأدنى لرواتب المواطنين وحوافز نافس
رفعت الوزارة الحد الأدنى لأجور المواطنين في القطاع الخاص إلى 6,000 درهم شهريًا اعتبارًا من 1 يناير 2026. ويسري الحد الجديد على تصاريح العمل الجديدة والمجددة والمعدلة، مع مهلة للمنشآت حتى 30 يونيو 2026 لتعديل رواتب المواطنين القائمين، وفق بيان الوزارة في 31 ديسمبر 2025. ويأتي هذا الحد بعد رفعه تدريجيًا من 4,000 إلى 5,000 ثم إلى 6,000 درهم.
ويرتبط هذا بالتوطين مباشرة: فقد أوضحت الوزارة أنه اعتبارًا من 1 يوليو 2026 لن يُحتسب المواطن الذي يقل راتبه عن الحد الأدنى ضمن نسب التوطين في الشركات، وستُعلق تصاريح العمل الجديدة للمنشأة حتى تصحح الرواتب. ولذلك يجب أن تُبنى ميزانية التوطين على الحد الأدنى الجديد على الأقل، لا على أرقام السنوات السابقة.
وفي المقابل، تقدم الدولة حوافز للمنشآت الملتزمة. فبرنامج نافس يقدم دعمًا ماليًا وتدريبيًا للمواطنين العاملين في القطاع الخاص، ما يخفف كلفة التوظيف على المنشأة. أما المنشآت التي تحقق نتائج متميزة فتنضم إلى «نادي شركاء التوطين»، الذي يمنح خصومات تصل إلى 80% على رسوم خدمات الوزارة وأولوية في نظام المشتريات الحكومية، وفق بيانات الوزارة.
وحسابيًا، فإن راتبًا شهريًا عند الحد الأدنى البالغ 6,000 درهم يعني 72,000 درهم سنويًا قبل احتساب اشتراكات المعاشات وتكاليف التوظيف الأخرى، مقابل مساهمة قدرها 120,000 درهم سنويًا عن الوظيفة الشاغرة وفق إعلان 2026. والمقارنة هنا ليست دعوة إلى التوظيف عند الحد الأدنى، بل توضيح أن المنشأة التي تدفع المساهمة تتحمل كلفة أعلى دون أن تحصل على موظف منتج أو على دعم نافس.
التوطين الوهمي والعقوبات غير المالية
التوطين الوهمي هو تسجيل مواطن موظفًا على الورق دون عمل فعلي، أو تعيينه في وظيفة لا تطابق تصنيفها، أو أي ترتيب يهدف إلى التحايل على الهدف. وتعتبره الوزارة مخالفة جسيمة لسوق العمل، وأكدت في بياناتها أنها طورت أنظمة الرقابة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لرصد هذه الممارسات.
والعقوبات هنا لا تقتصر على المساهمات المالية. فقد أعلنت الوزارة أن الإجراءات القانونية تشمل خفض تصنيف المنشأة في نظام تصنيف المنشآت لديها، وإجراءات لإلزامها بتصحيح وضعها. وخفض التصنيف يعني رسومًا أعلى على تصاريح العمل وقيودًا على الخدمات، وهي كلفة تمتد سنوات بعد المخالفة نفسها.
ودعت الوزارة الجمهور إلى الإبلاغ عن المخالفات عبر مركز الاتصال على الرقم 600590000 أو عبر تطبيقها وموقعها. والرسالة واضحة: البحث عن طرق للالتفاف على الهدف أخطر بكثير من دفع المساهمة نفسها.
وإذا تلقت المنشأة ملاحظة أو مخالفة تتعلق بالتوطين، فالأولوية هي تصحيح الوضع بسرعة ووثائق واضحة: عقود العمل، وكشوف الرواتب عبر نظام حماية الأجور، وإثبات الحضور والمهام الفعلية. والمنشآت التي تحتفظ بملف منظم لكل موظف مواطن منذ تعيينه تكون في موقف أفضل بكثير عند أي تدقيق، سواء كان روتينيًا أو بناء على بلاغ.
مثال توضيحي
مثال توضيحي بأطراف افتراضية وأرقام تقريبية: شركة مقاولات في البر الرئيسي يعمل لديها 400 موظف، منهم 100 في وظائف مصنفة مهارية، والبقية عمال في مواقع البناء. فالقاعدة التي تُحسب عليها النسبة هي 100 وظيفة لا 400.
هدف النمو السنوي بنسبة 2% على قاعدة 100 وظيفة يعني مواطنين إضافيين في السنة تقريبًا، واحدًا في كل نصف سنة. فإذا كان لدى الشركة ثلاثة مواطنين واستقال أحدهم في أبريل، فهي بحاجة إلى تعويضه إضافة إلى الواحد المطلوب للنصف الأول، أي تعيين اثنين قبل 30 يونيو. وإذا لم تفعل، فإن المساهمة المعلنة لعام 2026 تبلغ 10,000 درهم شهريًا عن كل مواطن ناقص من 1 يوليو. هذه هي الطريقة التي تتحول بها نسب التوطين في الشركات من نسبة مئوية إلى رقم في الميزانية.
وفي المقابل، لو بدأت الشركة البحث عبر نافس في فبراير، وأعدت وصفًا وظيفيًا حقيقيًا لوظيفتين في الإدارة والهندسة براتب يتجاوز الحد الأدنى، لكانت قد عينت الموظفين قبل الموعد، واستفادت من دعم البرنامج، وتجنبت المساهمة، وحافظت على تصنيفها. الفرق بين السيناريوهين هو التوقيت والجدية، لا حجم الشركة.
ولنأخذ حالة ثانية من فئة 20 إلى 49 موظفًا: شركة استشارات تقنية يعمل لديها 30 موظفًا، وتلقت إخطارًا من الوزارة في 2024. عينت مواطنًا في 2024، ثم استقال في منتصف 2025، ولم تعين بديلًا ولا مواطنًا ثانيًا. وفق الإعلانات المنشورة، يكون عليها في يناير 2026 مساهمة عن كل مواطن مطلوب لم يكن على رأس عمله. وكان يمكنها تجنب ذلك بالتعويض السريع عبر نافس بدل انتظار نهاية السنة.
الأخطاء الشائعة والخطوة التالية
هذه أكثر الأخطاء التي نلاحظها لدى الشركات في التعامل مع أهداف التوطين، مع ما نقترحه لتجنبها.
الحساب على إجمالي الموظفين
تُحسب النسبة على الوظائف المهارية لا على كل العمالة. والخطأ في القاعدة قد يقود إلى تعيين أكثر من اللازم أو أقل منه. راجع تصنيف المهن في بيانات منشأتك لدى الوزارة قبل وضع الخطة.
إهمال الحفاظ على المواطنين الحاليين
النمو المطلوب تراكمي، وخروج أي مواطن دون تعويض يُنقص النسبة. ضع خطة استبقاء واضحة تشمل التطوير الوظيفي والرواتب التنافسية، وتابع حالات الاستقالة مبكرًا.
افتراض أن شركات 20 إلى 49 كلها مستهدفة أو كلها معفاة
الاستهداف لهذه الفئة انتقائي ويتم بإخطار من الوزارة. فلا تفترض الإعفاء لأنك لم تبحث، ولا تفترض الالتزام دون التحقق من حسابك. راجع الإخطارات في القنوات الرقمية للوزارة.
التعيين الشكلي لتجاوز الموعد
أي تعيين لا يقابله عمل حقيقي وراتب فعلي يعرض المنشأة لتهمة التوطين الوهمي، وعقوباتها أشد من المساهمة المالية. التعيين يجب أن يكون في وظيفة حقيقية ضمن الهيكل.
إهمال دقة بيانات المهن
إذا كانت مهن الموظفين مسجلة لدى الوزارة بتصنيفات لا تطابق عملهم الفعلي، فقد تختلف قاعدة الحساب عن الواقع زيادة أو نقصًا. حدّث المسميات المهنية عند تجديد تصاريح العمل، فهذا يحمي المنشأة من مفاجآت في الحساب ومن ملاحظات التفتيش.
اجعل مراجعة نسب التوطين في الشركات بندًا ثابتًا في اجتماع الإدارة كل ربع سنة: عدد الوظائف المهارية، وعدد المواطنين، والفاقد، والمطلوب قبل الموعد التالي. فالمنشآت التي تتعامل مع الهدف شهريًا نادرًا ما تدفع المساهمة، والتي تتذكره في يونيو وديسمبر تدفعها غالبًا.
ويمكن ربط التوطين بتقويم الامتثال السنوي الذي شرحناه في دليل الامتثال السنوي للشركات، ومراجعة مخالفات الرخصة التجارية الأخرى التي قد تؤثر على تصنيف المنشأة. وإذا أردت مساعدة في هيكلة خطة التوطين أو مراجعة وضع منشأتك، تواصل معنا، أو تصفح أدلتنا الأخرى في الصفحة العربية الرئيسية. ونحن لا نمثل المنشآت أمام المحاكم أو اللجان العمالية مباشرة، وعند الحاجة نعمل مع محامين مرخصين محليًا.
الأسئلة الشائعة
01هل تنطبق نسب التوطين على شركات المناطق الحرة؟
تسري أهداف التوطين الإلزامية على المنشآت المسجلة لدى وزارة الموارد البشرية والتوطين، أي على شركات البر الرئيسي في الأصل. أما شركات المناطق الحرة التي توظف عبر سلطة المنطقة ولا تخضع لنظام تصاريح الوزارة فتقع في الأصل خارج نظام الحصص الإلزامي، مع تشجيعها على التوطين الطوعي. لكن إذا كانت للشركة رخصة في البر الرئيسي أو فرع مسجل لدى الوزارة، فإن هذا الكيان يخضع للأهداف.
02كم المساهمة المالية عن كل مواطن لم يُعيَّن في 2026؟
أعلنت الوزارة أن المنشآت التي يعمل لديها 50 موظفًا فأكثر ولم تحقق هدف النصف الأول من 2026 ستدفع اعتبارًا من 1 يوليو 2026 مساهمة قدرها 10,000 درهم شهريًا عن كل مواطن لم يُعيَّن، أي 120,000 درهم سنويًا، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وكانت المساهمة عن أهداف 2025 قد بلغت 108,000 درهم عن كل مواطن.
03كيف أعرف إن كانت شركتي من فئة 20 إلى 49 المستهدفة؟
الاستهداف في هذه الفئة انتقائي. فقد أوضحت الوزارة أن المنشآت تُختار من 14 قطاعًا وفق معايير مثل نوع الوظائف والموقع وطبيعة النمو وأولويات التوطين، وأنها تُخطر عبر القنوات الرقمية. لذلك راجع حساب منشأتك وإخطاراتها لدى الوزارة، ولا تفترض الإعفاء أو الالتزام دون تحقق، لأن عدم الاطلاع على الإخطار لا يعفي من المساهمة.
04ما المقصود بالوظائف المهارية في حساب النسبة؟
هي المهن المصنفة في المستويات المهارية العليا وفق تصنيف وزارة الموارد البشرية والتوطين، كالوظائف الإدارية والتخصصية والفنية. ولا تدخل في القاعدة كل وظائف المنشأة. ولذلك فإن الشركة التي يغلب على عمالتها العمل اليدوي تحسب النسبة على عدد أصغر من إجمالي موظفيها، ويجب مراجعة التصنيف الفعلي في بيانات المنشأة لدى الوزارة.
05ما عقوبة التوطين الوهمي؟
تعتبر الوزارة التوطين الوهمي مخالفة جسيمة، وأعلنت أن الإجراءات تشمل خفض تصنيف المنشأة في نظام التصنيف وإجراءات لإلزامها بتصحيح وضعها، إضافة إلى المساهمات المالية عن المواطنين غير المعينين فعليًا. وخفض التصنيف ينعكس على رسوم تصاريح العمل والخدمات لسنوات. وتعمل الوزارة بأدوات رقابة رقمية وميدانية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لرصد هذه الحالات.
06ما فوائد الانضمام إلى نادي شركاء التوطين؟
وفق بيانات الوزارة، يحصل أعضاء نادي شركاء التوطين، وهم المنشآت التي تحقق نتائج متميزة في التوطين، على خصومات تصل إلى 80% على رسوم خدمات الوزارة، وأولوية في نظام المشتريات الحكومية، ومزايا أخرى. وهذا يجعل تجاوز الهدف استثمارًا له عائد، لا مجرد التزام تنظيمي، خاصة للشركات التي تتعامل مع الجهات الحكومية.
المصادر والمراجع الرسمية
- وزارة الموارد البشرية والتوطين — الجهة المختصة بأهداف التوطين والمساهمات المالية وتصنيف المنشآت.
- 30 June deadline for achieving Emiratisation targets for first half of 2026 — WAM — بيان الوزارة عن هدف النصف الأول من 2026 وتطبيق المساهمات من 1 يوليو.
- MoHRE raises minimum wage for Emiratis in the private sector to AED 6,000 — الحد الأدنى الجديد لرواتب المواطنين اعتبارًا من 1 يناير 2026.
- MoHRE notifies over 12,000 private companies to comply — WAM — إخطار منشآت فئة 20 إلى 49 موظفًا بأهداف التوطين.
- برنامج نافس — منصة توظيف المواطنين وحوافز القطاع الخاص.
- Employment laws and regulations in the private sector — u.ae — الإطار التشريعي لعلاقات العمل في القطاع الخاص.
معلومات عامة فقط، محدّثة حتى 27 أكتوبر 2026. لا تُعد استشارة قانونية ولا تُنشئ علاقة محامٍ بموكل. تختلف القوانين في الإمارات بين البر الرئيسي ومركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي والمناطق الحرة وتتغير باستمرار، لذا راجع المصادر الرسمية الحالية واستشر محاميًا بشأن وقائع حالتك. للتواصل: info@trw.co أو +971 58 942 1012.



