Skip to content

TRW & Co · ما بعد التأسيس والامتثال

إعفاء الأعمال الصغيرة من ضريبة الشركات: الشروط وطريقة الاختيار

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026دليل قانونيالإمارات11 دقائق قراءة
آلة حاسبة فوق أوراق حسابات لتقدير الإيرادات ضمن شروط الإعفاء الضريبي للأعمال الصغيرة
Photo: Unsplash.

الإعفاء الضريبي للأعمال الصغيرة، أو «تسهيلات الأعمال الصغيرة» بلغة القانون، يتيح للشخص المقيم الذي لا تتجاوز إيراداته ثلاثة ملايين درهم أن يُعامل كأنه بلا دخل خاضع للضريبة. وقد مدّده القرار الوزاري رقم 131 لسنة 2026 حتى الفترات المنتهية في 31 ديسمبر 2029. نشرح الشروط وطريقة الاختيار ومتى لا يكون في صالحك.

النقطة الأساسيةتجاوز حد الثلاثة ملايين درهم في أي فترة ضريبية يغلق باب التسهيل نهائيًا في كل الفترات اللاحقة، واختياره في سنة خاسرة يُسقط حق ترحيل تلك الخسارة؛ لذلك فهو قرار سنوي يحتاج حسابًا لا اختيارًا تلقائيًا.

نظرة سريعة

01

حد الإيرادات

ثلاثة ملايين درهم في الفترة الضريبية المعنية وفي كل فترة سابقة، محسوبة على إجمالي الإيرادات وفق المعايير المحاسبية لا على الربح.

02

المدة بعد التمديد

الفترات التي تبدأ في 1 يونيو 2023 أو بعده وتنتهي في 31 ديسمبر 2029 أو قبله، وفق القرار الوزاري رقم (131) لسنة 2026.

03

المستبعدون

الشخص المؤهل في المنطقة الحرة، وأعضاء مجموعات الشركات متعددة الجنسيات وفق قرار مجلس الوزراء رقم (44) لسنة 2020، وغير المقيمين.

04

طريقة الاختيار

داخل الإقرار الضريبي عن كل فترة على حدة، بعد التسجيل في ضريبة الشركات، دون طلب مستقل أو موافقة مسبقة من الهيئة.

05

الثمن

الخسائر الضريبية وصافي مصروفات الفوائد غير المخصومة في سنوات الاختيار لا يجوز ترحيلها إلى أي فترة لاحقة.

← اسحب للمزيد

الإجابة المختصرة: ما هو الإعفاء الضريبي للأعمال الصغيرة ومن يستفيد منه؟

الإعفاء الضريبي للأعمال الصغيرة هو الاسم الشائع لما يسميه القانون «تسهيلات الأعمال الصغيرة» في نظام ضريبة الشركات الإماراتي. ويسمح للشخص المقيم الذي لا تتجاوز إيراداته ثلاثة ملايين درهم في الفترة الضريبية المعنية وفي كل فترة سابقة لها، بأن يختار معاملته كأنه لم يحقق دخلًا خاضعًا للضريبة، فتكون ضريبته صفرًا مهما بلغ ربحه.

وكان هذا التسهيل مقررًا أصلًا للفترات الضريبية التي تنتهي في 31 ديسمبر 2026 أو قبله. لكن وزارة المالية أصدرت القرار الوزاري رقم (131) لسنة 2026 الذي مدّ العمل به إلى الفترات الضريبية التي تنتهي في 31 ديسمبر 2029 أو قبله، مع إبقاء حد الإيرادات وسائر الشروط دون تغيير.

غير أن هذا الاختيار ليس مجانيًا دائمًا: فهو لا يعفي من التسجيل والإقرار، ويُسقط حق ترحيل الخسائر الضريبية التي تقع في سنوات الاختيار، ولا يتاح للشخص المؤهل في المنطقة الحرة ولا لأعضاء مجموعات الشركات متعددة الجنسيات الكبرى. نشرح فيما يلي الشروط بدقة، وطريقة الاختيار، ومتى يكون الامتناع عن الاختيار هو القرار الأفضل.

الإعفاء الضريبي للأعمال الصغيرة في الإمارات: شروط تسهيلات الأعمال الصغيرة حتى 2029
حد الإيرادات ثلاثة ملايين درهم، والتمديد الجديد يشمل الفترات المنتهية حتى نهاية 2029. Photo: Unknown author, Unsplash License via Wikimedia Commons.

ويهم هذا الدليل أصحاب الشركات الصغيرة في البر الرئيسي، وشركات المناطق الحرة التي لا تطالب بوضع الشخص المؤهل، وأصحاب المؤسسات الفردية والمستقلين الذين تجاوزت إيراداتهم حد التسجيل. كما يهم المستثمرين الذين يخططون لتأسيس شركة جديدة في الإمارات ويريدون تقدير العبء الضريبي في سنواتها الأولى بدقة، بعيدًا عن المعلومات المتداولة التي لم تُحدَّث بعد صدور قرار التمديد.

الأساس القانوني: من المادة 21 إلى القرار الوزاري رقم 131 لسنة 2026

تنص المادة (21) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (47) لسنة 2022 في شأن الضريبة على الشركات والأعمال على جواز اختيار الشخص المقيم معاملته كأنه لم يحقق دخلًا خاضعًا للضريبة إذا لم تتجاوز إيراداته الحد الذي يحدده وزير المالية. وقد حدد القرار الوزاري رقم (73) لسنة 2023 هذا الحد بثلاثة ملايين درهم لكل فترة ضريبية، ووضع شروطًا إضافية وقيودًا على الخسائر والفوائد، وقاعدة لمكافحة الفصل المصطنع للأعمال.

ثم صدر القرار الوزاري رقم (131) لسنة 2026 بتاريخ 29 يوليو 2026، واستبدل البند (2) من المادة (2) من القرار السابق، لينص على أن الحد يطبق على الفترات الضريبية التي تبدأ في 1 يونيو 2023 أو بعده، ويستمر تطبيقه على الفترات اللاحقة التي تنتهي في 31 ديسمبر 2029 أو قبله. ويمكن الاطلاع على نص القرار الوزاري رقم 131 لسنة 2026 على موقع وزارة المالية، والقرار يعمل به من اليوم التالي لنشره.

والتسمية الرسمية مهمة عند البحث في منصة إمارات تاكس وأدلة الهيئة؛ إذ ستجد الخيار باسم «تسهيلات الأعمال الصغيرة» (Small Business Relief)، لا باسم الإعفاء. والفرق ليس لغويًا فقط: فالإعفاء بالمعنى القانوني وضع يخص فئات محددة كالجهات الحكومية والصناديق المؤهلة، أما هذا التسهيل فهو اختيار سنوي يمارسه خاضع للضريبة مسجل لدى الهيئة.

ماذا يعني التمديد عمليًا؟

قبل التمديد كانت الشركات الصغيرة ذات السنة المالية الميلادية تعلم أن سنة 2026 هي آخر سنة يمكن فيها اختيار التسهيل، وأن سنة 2027 ستخضع للنظام العادي حتى لو بقيت إيراداتها دون الحد. أما الآن فقد أصبح أمامها ثلاث فترات إضافية، هي 2027 و2028 و2029، يمكنها فيها اختيار الإعفاء الضريبي للأعمال الصغيرة ما دامت تستوفي الشروط.

وللشركات ذات السنة المالية غير الميلادية حساب مختلف: فالعبرة بتاريخ انتهاء الفترة الضريبية. فالفترة التي تبدأ في 1 يوليو 2029 وتنتهي في 30 يونيو 2030 تنتهي بعد 31 ديسمبر 2029، فلا يشملها النطاق الزمني الحالي، ما لم يصدر تعديل جديد. لذلك قد تكون آخر فترة مؤهلة لهذه الشركات هي الفترة المنتهية في 30 يونيو 2029.

شروط الإعفاء الضريبي للأعمال الصغيرة

تجتمع الشروط في ستة عناصر، يكفي تخلف أحدها لسقوط الحق في الاختيار عن الفترة المعنية.

شروط تسهيلات الأعمال الصغيرة كما وردت في التشريعات
الشرطالتفصيلالمصدر
أن يكون الشخص مقيمًاشخص اعتباري مقيم أو شخص طبيعي مقيم يمارس أعمالًا؛ ولا يتاح لغير المقيمالمادة (21) من قانون ضريبة الشركات
حد الإيرادات في الفترة الحاليةألا تتجاوز الإيرادات 3,000,000 درهم في الفترة الضريبية المعنيةالمادة (2) من القرار الوزاري رقم (73) لسنة 2023
حد الإيرادات في الفترات السابقةألا تكون الإيرادات قد تجاوزت الحد في أي فترة ضريبية سابقةالبند (3) من المادة (2) من القرار نفسه
النطاق الزمنيالفترات التي تبدأ في 1 يونيو 2023 أو بعده وتنتهي في 31 ديسمبر 2029 أو قبلهالقرار الوزاري رقم (131) لسنة 2026
ألا يكون شخصًا مؤهلًا في منطقة حرةلا يجمع الشخص بين نسبة 0% للشخص المؤهل وهذا التسهيلالمادة (3) من القرار الوزاري رقم (73) لسنة 2023
ألا يكون عضوًا في مجموعة متعددة الجنسياتبحسب تعريف قرار مجلس الوزراء رقم (44) لسنة 2020 بشأن تقارير الشركات متعددة الجنسياتالمادة (3) من القرار نفسه

ويضاف إلى ذلك شرط إجرائي لا يقل أهمية: أن يكون الشخص مسجلًا في ضريبة الشركات، وأن يختار التسهيل في إقراره الضريبي عن الفترة المعنية. فمن لم يسجل أو لم يقدّم إقراره لا يستفيد من الإعفاء الضريبي للأعمال الصغيرة حتى لو استوفى جميع الشروط الموضوعية. وانظر دليلنا عن التسجيل في ضريبة الشركات لمعرفة المهل.

الأشخاص الطبيعيون وأصحاب المؤسسات الفردية

لا يقتصر التسهيل على الشركات. فالشخص الطبيعي المقيم الذي يمارس أعمالًا، كصاحب المؤسسة الفردية أو المستقل الذي تجاوزت إيرادات أعماله مليون درهم فأصبح ملزمًا بالتسجيل، يستطيع أن يختار التسهيل متى كانت إيراداته من الأعمال دون ثلاثة ملايين درهم. وهذا يعني عمليًا أن شريحة واسعة من أصحاب المهن والمشاريع الفردية تسجل وتقدم إقرارها ثم تختار التسهيل فلا تدفع ضريبة.

كيف يُحسب حد الثلاثة ملايين درهم؟

العبرة بالإيرادات لا بالأرباح. فالقرار يحدد الإيرادات وفق المعايير المحاسبية المطبقة والمقبولة في الدولة، ويشمل ذلك عادة كل إيرادات الشخص من مبيعات وخدمات وإيجارات وفوائد وغيرها، لا الإيراد التشغيلي وحده. فشركة إيراداتها 3.1 مليون درهم وتحقق خسارة تقع خارج التسهيل، بينما شركة إيراداتها 2.9 مليون درهم وتحقق ربحًا كبيرًا تقع داخله.

أمثلة على ما يدخل في الإيرادات

تدخل في الحساب عادة: قيمة المبيعات والخدمات المفوترة وفق مبدأ الاستحقاق، والإيجارات التي تحصل عليها الشركة من عقار تملكه، والفوائد على الودائع، والعمولات، وأرباح بيع الأصول بحسب طريقة عرضها في القوائم المالية. ولا يُسمح بخصم التكاليف من الإيرادات قبل مقارنتها بالحد. وإذا كانت لديك إيرادات استثنائية متوقعة، كبيع أصل كبير، فادرس أثرها على الحد قبل إتمام الصفقة.

أثر التجاوز مرة واحدة

أخطر ما في الشروط هو البند الذي يمنع الاختيار إذا تجاوزت الإيرادات الحد في أي فترة سابقة. فالشركة التي بلغت إيراداتها 3.2 مليون درهم في 2025 ثم انخفضت إلى مليونين في 2026 لا تستطيع الرجوع إلى الإعفاء الضريبي للأعمال الصغيرة في 2026 ولا في أي سنة لاحقة. لذلك فإن التخطيط لتوقيت إصدار الفواتير الكبيرة أو الاعتراف بالإيرادات قرب نهاية السنة له أثر مباشر، شرط أن يكون متوافقًا مع المعايير المحاسبية لا تحايلًا عليها.

الفترات الضريبية غير الكاملة

الحد مقرر لكل فترة ضريبية بمبلغ ثابت، ولا ينص القرار على تخفيضه نسبيًا في الفترة الأولى إذا كانت أقصر من سنة. ومع ذلك يجب الانتباه إلى أن تغيير السنة المالية أو تطويل الفترة الأولى يغير حجم الإيرادات المحسوبة فيها، فراجع أثر ذلك قبل اختيار تاريخ نهاية السنة المالية.

مجموعات الشركات متعددة الجنسيات

الاستثناء الخاص بالمجموعات متعددة الجنسيات يحيل إلى قرار مجلس الوزراء رقم (44) لسنة 2020 بشأن تنظيم التقارير التي تقدمها الشركات متعددة الجنسيات، أي المجموعات التي تبلغ إيراداتها الموحدة الحد المقرر لتقديم التقارير القُطرية، وهو 3.15 مليار درهم. فالشركة الإماراتية الصغيرة التابعة لمجموعة دولية بهذا الحجم لا تستطيع اختيار التسهيل مهما كانت إيراداتها المحلية متواضعة. أما الشركة التابعة لمجموعة عائلية أو إقليمية دون هذا الحجم فلا يشملها هذا الاستثناء، وإن بقيت خاضعة لقاعدة الفصل المصطنع.

طريقة اختيار الإعفاء الضريبي للأعمال الصغيرة في الإقرار

الاختيار لا يُطلب بطلب مستقل ولا بموافقة مسبقة من الهيئة، بل يتم داخل الإقرار الضريبي عن كل فترة على حدة. ويمكن تلخيص الخطوات العملية كما يلي.

  1. تأكد من التسجيل. يجب أن يكون للشخص رقم تسجيل في ضريبة الشركات قبل موعد الإقرار، وأن يكون التسجيل قد قُدِّم في مهلته لتفادي غرامة التأخير.
  2. أعدّ القوائم المالية. حتى مع اختيار التسهيل يلزم إعداد قوائم مالية تُستخرج منها الإيرادات وفق المعايير المحاسبية المقبولة في الدولة.
  3. احسب الإيرادات وراجع الفترات السابقة. تحقق من أن الإيرادات لم تتجاوز ثلاثة ملايين درهم في هذه الفترة ولا في أي فترة سابقة منذ بدء النظام.
  4. تحقق من الاستثناءات. تأكد من أن الشخص ليس شخصًا مؤهلًا في منطقة حرة يطالب بنسبة 0%، وليس عضوًا في مجموعة متعددة الجنسيات بالمعنى المحدد في قرار مجلس الوزراء رقم (44) لسنة 2020.
  5. قيّم الخسائر قبل الاختيار. إذا كانت الفترة خاسرة، فاحسب قيمة ترحيل الخسارة إلى سنوات لاحقة قبل التنازل عنها بالاختيار.
  6. اختر التسهيل في الإقرار وقدّمه في الموعد. يُقدّم الإقرار خلال تسعة أشهر من نهاية الفترة الضريبية، ويُستكمل فيه القسم الخاص بتسهيلات الأعمال الصغيرة.
  7. احتفظ بالسجلات. الاختيار لا يلغي واجب حفظ السجلات والمستندات التي تثبت الإيرادات، وقد تطلبها الهيئة عند التدقيق.

هل يمكن تعديل الاختيار بعد تقديم الإقرار؟

تصحيح الإقرار الضريبي بعد تقديمه يتم عادة من خلال الإفصاح الطوعي وفق قانون الإجراءات الضريبية، وما يترتب عليه من مراجعة وربما غرامات إذا ترتب على التصحيح فرق في الضريبة. ولأن الاختيار يؤثر في ترحيل الخسائر لسنوات قادمة، فالأسلم أن تتعامل معه بوصفه قرارًا نهائيًا عند التقديم، وأن تجري الحسابات اللازمة قبل الضغط على زر الإرسال، لا بعده.

ما الذي تتنازل عنه عند الاختيار؟ الخسائر والفوائد

تنص المادة (4) من القرار الوزاري رقم (73) لسنة 2023 على أن الخسائر الضريبية التي تقع في فترة اختير فيها التسهيل لا يجوز ترحيلها إلى أي فترة لاحقة. أما الخسائر غير المستغلة من فترات سابقة لم يُختر فيها التسهيل، فيجوز ترحيلها إلى فترات لاحقة لا يُختار فيها التسهيل، وفق شروط المادة (37) من القانون.

وتطبق المادة (5) القاعدة نفسها على صافي مصروفات الفوائد التي لم يُسمح بخصمها بموجب قاعدة تقييد خصم الفوائد: ما يقع منها في فترة الاختيار يسقط، وما يقع في غيرها يرحَّل وفق المادة (30) من القانون.

مقارنة بين اختيار التسهيل وعدم اختياره
البندعند اختيار التسهيلعند عدم اختياره
الضريبة المستحقة عن الفترةصفر، لأن الشخص يُعامل كأنه بلا دخل خاضع للضريبة0% حتى 375,000 درهم من الدخل الخاضع للضريبة و9% على ما يزيد
الخسائر الضريبية للفترةلا تُرحَّل إلى أي فترة لاحقةتُرحَّل وفق شروط المادة (37) من القانون
صافي مصروفات الفوائد غير المخصومةلا يُرحَّليُرحَّل وفق المادة (30) من القانون
التسجيل والإقرار وحفظ السجلاتإلزاميةإلزامية
إمكانية الاختيار في سنوات لاحقةمتاحة ما دامت الشروط قائمةمتاحة ما دامت الإيرادات لم تتجاوز الحد

لا علاقة للتسهيل بضريبة القيمة المضافة

يخلط بعض أصحاب الأعمال بين هذا التسهيل وحدود ضريبة القيمة المضافة. فاختيار تسهيلات الأعمال الصغيرة لا يغير شيئًا في التزامات ضريبة القيمة المضافة؛ والشركة التي تتجاوز توريداتها الخاضعة للضريبة حد التسجيل الإلزامي ملزمة بالتسجيل وتحصيل الضريبة وتقديم إقراراتها حتى لو كانت ضريبة الشركات عليها صفرًا. راجع التسجيل في ضريبة القيمة المضافة لمعرفة الحدود والمهل.

متى يكون عدم الاختيار أفضل؟

تخيل شركة ناشئة تنفق بكثافة في سنواتها الأولى وتحقق خسائر كبيرة، وتتوقع أن تتجاوز إيراداتها ثلاثة ملايين درهم بعد سنتين وأن تصبح رابحة. إذا اختارت الإعفاء الضريبي للأعمال الصغيرة في سنوات الخسارة، فلن تخسر شيئًا في تلك السنوات لأن ضريبتها صفر أصلًا، لكنها ستفقد حق ترحيل هذه الخسائر لتخفيض ضريبتها عندما تصبح خاضعة بنسبة 9%.

أما الشركة الصغيرة الرابحة التي لا خسائر لديها ولا تتوقع أن تتجاوز الحد قريبًا، فالاختيار في الغالب لصالحها: ضريبة صفر، وإقرار أبسط. لذلك فإن القرار يُتخذ سنة بسنة، بناءً على وضع الفترة الحالية وتوقعات السنوات القادمة، لا كقاعدة ثابتة.

الفصل المصطنع للأعمال: الخط الأحمر

قد يغري حد الثلاثة ملايين بعض أصحاب الأعمال بتقسيم نشاط واحد بين عدة شركات أو مؤسسات بحيث تبقى كل منها دون الحد. وقد عالج القرار هذا صراحة في مادته السادسة: إذا ثبت للهيئة أن شخصًا أو أكثر فصلوا أعمالهم فصلًا مصطنعًا، وتجاوز مجموع الإيرادات الحد، واختار أحدهم التسهيل، عُدّ ذلك ترتيبًا للحصول على ميزة ضريبية وفق البند (1) من المادة (50) من القانون، وهي قاعدة مكافحة التجنب العامة.

وتنظر الهيئة في ذلك إلى وجود غرض تجاري صحيح للترتيب، وإلى ما إذا كانت الكيانات تمارس النشاط نفسه في جوهره، مع مراعاة الروابط المالية والاقتصادية والتنظيمية بينها. فشركتان بالمالك نفسه والموظفين أنفسهم والعملاء أنفسهم والمقر نفسه مرشحتان بقوة لهذا الوصف.

وهذا لا يعني أن امتلاك عدة شركات صغيرة محظور؛ فالمجموعات المشروعة التي تمارس أنشطة مختلفة لأسباب تجارية حقيقية لا تُعد فصلًا مصطنعًا. المهم أن يكون لكل كيان مبرره المستقل الموثق.

وإذا كان لديك أكثر من كيان، فاحتفظ بملف يوثق سبب إنشاء كل كيان: نشاطه المستقل، وعملاءه، وموظفيه، وحساباته البنكية، وعقوده. فالهيئة تقيّم الوقائع لا التسميات، والملف الموثق منذ البداية أقوى بكثير من التبرير اللاحق عند التدقيق.

مثال توضيحي: ثلاث شركات وثلاثة قرارات مختلفة

مثال توضيحي بأطراف افتراضية، والأرقام للإيضاح فقط:

الشركة الأولى مكتب تصميم داخلي في البر الرئيسي، إيراداته 2.4 مليون درهم وربحه 600 ألف درهم، ولم تتجاوز إيراداته الحد في أي سنة سابقة. لو لم يختر التسهيل لكانت ضريبته 9% على ما يزيد على 375 ألف درهم من الدخل الخاضع للضريبة. باختياره {KW} تصبح ضريبته صفرًا، ولا خسائر لديه يخسرها، فالاختيار هنا واضح.

الشركة الثانية شركة برمجيات ناشئة إيراداتها 1.1 مليون درهم وخسارتها 900 ألف درهم، وتتوقع تجاوز الحد بعد سنتين. اختيار التسهيل لن يغير ضريبتها هذه السنة (صفر في الحالتين)، لكنه سيُسقط خسارة يمكن أن تخفض ضريبتها لاحقًا. القرار الأرجح هنا هو عدم الاختيار وترحيل الخسارة.

الشركة الثالثة شركة تجارة في منطقة حرة إيراداتها 2.8 مليون درهم وتستوفي شروط الشخص المؤهل. لا يمكنها الجمع بين الوضعين؛ فإما أن تطالب بنسبة 0% على دخلها المؤهل بما يستتبعه ذلك من متطلبات الجوهر الاقتصادي والتدقيق، أو أن تختار تسهيل الأعمال الصغيرة. والمفاضلة بينهما تحتاج دراسة لنوع دخلها ومتطلبات الشخص المؤهل في المنطقة الحرة.

وتصور حالة رابعة: مالك واحد يدير مطعمين بالعلامة التجارية نفسها والمطبخ المركزي نفسه، وسجّل كلًا منهما في شركة مستقلة بإيرادات 2.5 مليون درهم لكل منهما، واختار التسهيل في الشركتين. مجموع الإيرادات خمسة ملايين درهم، والروابط المالية والتنظيمية بين الشركتين قوية، فالأرجح أن ترى الهيئة في ذلك فصلًا مصطنعًا، فتسقط الميزة وتعيد التقدير.

أخطاء شائعة يجب تجنبها

الاعتقاد بأن الاختيار يعفي من التسجيل والإقرار

الإعفاء الضريبي للأعمال الصغيرة يُطلب داخل الإقرار نفسه، فمن لا يسجل ولا يقدم إقراره لا يستفيد منه، ويتعرض فوق ذلك لغرامات التأخير في التسجيل والإقرار.

حساب الحد على الربح بدلًا من الإيرادات

الحد يقاس على إجمالي الإيرادات وفق المعايير المحاسبية، لا على صافي الربح. وإغفال إيرادات غير تشغيلية كالإيجارات أو الفوائد قد يدفع الشركة فوق الحد دون أن تنتبه.

افتراض أن انتهاء التسهيل في 2026

كثير من المحتوى المنشور قبل أغسطس 2026 ما زال يذكر أن التسهيل ينتهي بنهاية 2026. التمديد بالقرار الوزاري رقم (131) لسنة 2026 جعل الحد ساريًا على الفترات التي تنتهي في 31 ديسمبر 2029 أو قبله.

الاختيار التلقائي كل سنة

الاختيار قرار سنوي. في سنوات الخسارة قد يكون التنازل عن ترحيل الخسائر مكلفًا لاحقًا، فقيّم كل سنة على حدة.

تقسيم النشاط لتفادي الحد

الفصل المصطنع للأعمال قد يُعامل كترتيب لتجنب الضريبة، مع ما يترتب على ذلك من إعادة تقدير وغرامات. لا تنشئ كيانات جديدة لهذا الغرض وحده.

إهمال القوائم المالية لأن الضريبة صفر

الإيرادات التي يُقاس عليها الحد تُستخرج من القوائم المالية، والهيئة قد تطلبها عند التدقيق. والقوائم غير الموثوقة قد تؤدي إلى إعادة احتساب الإيرادات وإسقاط الاختيار بأثر رجعي، مع غرامات على الإقرار غير الصحيح.

الخطوة التالية

نقطة عملية

قبل نهاية كل سنة مالية، راجع ثلاثة أرقام: الإيرادات المتوقعة مقارنة بحد الثلاثة ملايين، والخسائر المتراكمة القابلة للترحيل، وخطة النمو للسنتين القادمتين. هذه الأرقام الثلاثة هي ما يحدد ما إذا كان الإعفاء الضريبي للأعمال الصغيرة في صالحك هذا العام.

ولأن الشروط تتغير بقرارات وزارية، تابع صفحة ضريبة الشركات لدى وزارة المالية وأدلة الهيئة الاتحادية للضرائب، وراجع البوابة الرسمية لحكومة الإمارات للإطار العام للنسب والإعفاءات.

وفكّر من الآن فيما بعد 2029: إذا لم يُمدَّد التسهيل مجددًا، فستخضع الأعمال الصغيرة للنظام العادي بنسبة 0% حتى 375,000 درهم و9% على ما يزيد. والشركة التي تبني منذ الآن نظامًا محاسبيًا سليمًا وسجلات منظمة ستنتقل إلى ذلك النظام دون صدمة، بينما ستواجه الشركة التي اكتفت بالحد الأدنى من التوثيق تكلفة إعادة بناء سجلاتها في وقت ضيق.

TRW & Co ليست وكيلًا ضريبيًا مسجلًا؛ نساعد في تحليل الهيكل وتوثيق الغرض التجاري للكيانات وتنظيم الالتزامات، ونعمل مع وكلاء ضريبيين مسجلين عند الحاجة. تواصل معنا، أو تصفح أدلتنا العربية، واقرأ أيضًا تقويم الامتثال السنوي للشركات والمؤسسة الفردية في الإمارات.

الأسئلة الشائعة

01هل تم تمديد إعفاء الأعمال الصغيرة بعد 2026؟

نعم. أصدرت وزارة المالية القرار الوزاري رقم (131) لسنة 2026 بتاريخ 29 يوليو 2026، وأُعلن عنه في أغسطس 2026، وبموجبه يستمر تطبيق حد الثلاثة ملايين درهم على الفترات الضريبية التي تنتهي في 31 ديسمبر 2029 أو قبله، بدلًا من 31 ديسمبر 2026. ولم يغير القرار حد الإيرادات ولا الشروط الأخرى، واقتصر على تمديد النطاق الزمني.

02هل يعني الإعفاء الضريبي للأعمال الصغيرة أنني لا أحتاج إلى التسجيل؟

لا. التسهيل يُختار داخل الإقرار الضريبي، والإقرار يتطلب تسجيلًا مسبقًا لدى الهيئة الاتحادية للضرائب. فالشركة المؤهلة ملزمة بالتسجيل في مهلته، وبتقديم إقرار عن كل فترة ضريبية خلال تسعة أشهر من نهايتها، وبحفظ السجلات. ومن لا يسجل أو لا يقدّم إقراره لا يستفيد من التسهيل ويتعرض لغرامات التأخير.

03هل يُحسب حد الثلاثة ملايين على الإيرادات أم على الأرباح؟

على الإيرادات. يحدد القرار الوزاري رقم (73) لسنة 2023 الإيرادات وفق المعايير المحاسبية المطبقة في الدولة، ويشمل ذلك عادة جميع الإيرادات لا التشغيلية وحدها. فالشركة التي تبلغ إيراداتها 3.1 مليون درهم وتحقق خسارة لا تستفيد من التسهيل، بينما الشركة التي إيراداتها 2.9 مليون درهم وتحقق ربحًا تستفيد منه.

04هل يمكن لشركة المنطقة الحرة الاستفادة من تسهيلات الأعمال الصغيرة؟

يمكنها ذلك إذا لم تكن «شخصًا مؤهلًا في المنطقة الحرة» يطالب بنسبة 0%، لأن القرار يمنع الجمع بين الوضعين. فشركة المنطقة الحرة الصغيرة تختار بين أن تطالب بوضع الشخص المؤهل بشروطه ومتطلباته، أو أن تختار تسهيل الأعمال الصغيرة إذا استوفت حد الإيرادات. والمفاضلة تعتمد على نوع دخلها وتوقعات نموها.

05ماذا يحدث إذا تجاوزت الإيرادات ثلاثة ملايين درهم في سنة واحدة؟

يفقد الشخص حق اختيار التسهيل في تلك الفترة وفي جميع الفترات اللاحقة، حتى لو انخفضت إيراداته بعد ذلك تحت الحد، لأن الشرط يشمل عدم تجاوز الحد في أي فترة سابقة. لذلك من المهم مراقبة الإيرادات قرب نهاية كل سنة مالية، والاعتراف بها وفق المعايير المحاسبية الصحيحة دون تحايل.

06هل أخسر شيئًا إذا اخترت التسهيل في سنة خاسرة؟

نعم. الخسائر الضريبية التي تقع في فترة اختير فيها التسهيل لا يجوز ترحيلها إلى أي فترة لاحقة، وكذلك صافي مصروفات الفوائد غير المخصومة. فإذا كنت تتوقع أن تصبح شركتك رابحة وخاضعة بنسبة 9% لاحقًا، فقد يكون الاحتفاظ بالخسارة وترحيلها أنفع من اختيار التسهيل في سنة لا ضريبة فيها أصلًا.

المصادر والمراجع الرسمية

  1. القرار الوزاري رقم (131) لسنة 2026 — وزارة المالية — النص الرسمي للقرار الذي مدد تطبيق حد تسهيلات الأعمال الصغيرة إلى الفترات المنتهية في 31 ديسمبر 2029.
  2. Corporate Tax in the UAE — Ministry of Finance — صفحة وزارة المالية للتشريعات والقرارات الوزارية الخاصة بضريبة الشركات، ومنها القرار الوزاري رقم (73) لسنة 2023.
  3. الأدلة والمراجع — ضريبة الشركات، الهيئة الاتحادية للضرائب — أدلة الهيئة الإرشادية، ومنها دليل تسهيلات الأعمال الصغيرة.
  4. ضريبة الشركات — البوابة الرسمية لحكومة الإمارات — نسب ضريبة الشركات ونطاقها العام.

معلومات عامة فقط، محدّثة حتى 27 أكتوبر 2026. لا تُعد استشارة قانونية ولا تُنشئ علاقة محامٍ بموكل. تختلف القوانين في الإمارات بين البر الرئيسي ومركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي والمناطق الحرة وتتغير باستمرار، لذا راجع المصادر الرسمية الحالية واستشر محاميًا بشأن وقائع حالتك. للتواصل: info@trw.co أو ‎+971 58 942 1012‎.

TRW on LinkedIn & Facebook

From the firm,
this week.

Conference notes, transactions in the news and the people we work with — follow TRW & Co for the full feed.

Call the UAE desk+971 58 942 1012 WhatsApp · message usMessage our team