TRW & Co · هيكلة الشركات والملكية
المشروع المشترك في الإمارات: الهيكلة والاتفاقيات

المشروع المشترك في الإمارات إما شركة يملكها الشركاء معًا، وإما اتفاقية تعاون دون كيان مستقل. نشرح كيف تختار بينهما، وأين تؤسس الشركة، وكيف تكتب الحوكمة وآليات كسر الجمود والخروج بعد تعديلات قانون الشركات لعام 2025، ومتى يحتاج المشروع إلى موافقة مسبقة وفق قانون المنافسة.
النقطة الأساسيةشركة المحاصة لم تعد بين أشكال الشركات في قانون 2021، والشركة التي لا تتخذ أحد الأشكال الخمسة باطلة؛ لذلك يُصاغ المشروع التعاقدي كعقد تعاون صريح، ويُؤسس المشروع طويل الأجل كشركة يعكس عقد تأسيسها كل بنود اتفاقية المساهمين.
نظرة سريعة
شكلان رئيسيان
مشروع مؤسسي بشركة مشتركة في البر الرئيسي أو منطقة حرة أو مركز مالي، أو مشروع تعاقدي باتفاقية تعاون دون كيان مستقل.
تعديلات 2025
فئات حصص في الشركة ذات المسؤولية المحدودة، وحقا الإلزام بالبيع والانضمام في عقد التأسيس، والانتقال بين الجهات، منذ 15 أكتوبر 2025.
عتبات المنافسة
مبيعات في السوق المعنية تتجاوز 300 مليون درهم أو حصة مجتمعة تتجاوز 40%، وفق قرار مجلس الوزراء 3 لسنة 2025.
مهلة الإخطار
تقديم الطلب لوزارة الاقتصاد والسياحة قبل 90 يومًا على الأقل من الإتمام، ولا يجوز الإتمام قبل الموافقة.
الضريبة
الشركة المشتركة خاضعة بنسبة 9% فوق 375,000 درهم، والمشروع التعاقدي غير المسجل شفاف عادة ويُنسب دخله للشركاء.
← اسحب للمزيد
الإجابة المختصرة
يُبنى المشروع المشترك في الإمارات بإحدى طريقتين: مشروع مؤسسي يؤسس فيه الشركاء شركة جديدة يملكونها معًا، غالبًا شركة ذات مسؤولية محدودة في البر الرئيسي أو شركة في منطقة حرة أو مركز مالي؛ أو مشروع تعاقدي يتعاون فيه الشركاء بموجب اتفاقية دون إنشاء كيان مستقل، كما في تحالفات المقاولات والمناقصات.
والنقطة التي يغفلها كثيرون أن «شركة المحاصة» التي عرفها قانون الشركات السابق لم تعد بين أشكال الشركات في المادة (9) من المرسوم بقانون اتحادي رقم 32 لسنة 2021، التي تحصر الأشكال في التضامن والتوصية البسيطة وذات المسؤولية المحدودة والمساهمة العامة والخاصة، وتعتبر الشركة التي لا تتخذ أحد هذه الأشكال باطلة. لذلك يجب أن يُصاغ المشروع التعاقدي كعقد تعاون واضح، لا كشركة غير مسجلة.
ويغطي هذا الدليل اختيار الشكل والوعاء، وحوكمة المشروع وحل الجمود، والمساهمات والتمويل، وآليات الخروج، ومتى يجب إخطار وزارة الاقتصاد والسياحة بالمشروع وفق قانون المنافسة قبل إتمامه بتسعين يومًا على الأقل.

الإطار القانوني وأشكال المشروع المشترك
لا يوجد في الدولة قانون خاص بالمشاريع المشتركة. فالمشروع المؤسسي يحكمه قانون الشركات التجارية إذا أُسس في البر الرئيسي، أو قوانين المنطقة الحرة أو المركز المالي الذي سُجل فيه. أما المشروع التعاقدي فتحكمه قواعد العقود في قانون المعاملات المدنية، مع ما يتفق عليه الأطراف بشأن القانون الواجب التطبيق وجهة حل النزاعات.
وقد غيّرت تعديلات قانون الشركات التي أدخلها المرسوم بقانون اتحادي رقم 20 لسنة 2025، النافذ منذ 15 أكتوبر 2025، كثيرًا من حسابات المشاريع المشتركة في البر الرئيسي. فوفق ملخص بيكر ماكنزي للتعديلات، صار يجوز للشركة ذات المسؤولية المحدودة إصدار فئات حصص بقيم وحقوق تصويت واسترداد وأولوية توزيع مختلفة إذا نص عليها عقد التأسيس وقُيدت في السجل التجاري، ويجوز أن يتضمن عقد التأسيس حق الإلزام بالبيع وحق الانضمام إلى البيع، وأن تنتقل الشركة بين الإمارات والمناطق الحرة دون أن تفقد شخصيتها الاعتبارية إذا سمحت الجهتان بذلك.
| المعيار | المشروع المؤسسي (شركة مشتركة) | المشروع التعاقدي (اتفاقية تعاون) |
|---|---|---|
| الشخصية القانونية | شركة مستقلة تبرم العقود وتملك الأصول باسمها | لا كيان مستقل؛ كل شريك يتعاقد ويملك باسمه |
| المسؤولية | محدودة بحصة كل شريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة | يتحمل كل شريك التزاماته، وقد يتضامنون أمام العميل بحسب العقد |
| الترخيص | رخصة مستقلة وتأشيرات وحساب بنكي للشركة | يعمل كل شريك برخصته، وقد يحتاج المشروع إلى تصاريح خاصة |
| المدة | مناسب للشراكات طويلة الأجل والأعمال المستمرة | مناسب لمشروع واحد أو مناقصة محددة المدة |
| الضريبة | الشركة خاضعة لضريبة الشركات، وأرباحها الموزعة لشركاء مقيمين معفاة | الشراكة غير المسجلة شفافة عادة، ويُنسب الدخل للشركاء |
| الخروج | بيع الحصص أو الاسترداد أو التصفية وفق العقد والقانون | انتهاء المشروع أو فسخ الاتفاقية وفق شروطها |
والقاعدة العملية أن المشروع المشترك في الإمارات الذي سيوظف فريقًا ويملك أصولًا ويتعامل مع عملاء متعددين لسنوات يحتاج غالبًا إلى شركة، بينما يكفي العقد لتحالف ينفذ مشروعًا واحدًا ثم ينتهي. وبين الحالتين قد يبدأ الشركاء بعقد تعاون ثم يؤسسون شركة إذا نجحت التجربة، بشرط أن ينص العقد الأول على مصير ما طوروه معًا.
الشراكة مع جهة حكومية أو شبه حكومية
حين يكون أحد أطراف المشروع المشترك في الإمارات جهة حكومية أو شركة مملوكة للحكومة، تظهر اعتبارات إضافية: قد تخضع قرارات الشريك الحكومي لموافقات داخلية تطيل الجداول الزمنية، وقد تفرض سياساته شروطًا على المشتريات والتوظيف والإفصاح، وقد يُطلب استخدام نماذج اتفاقيات معتمدة لديه. كما ينبغي التحقق من صلاحيات من يوقع عن الجهة، ومن أي استثناءات تنطبق عليها في قانون المنافسة.
اختيار وعاء المشروع المشترك في الإمارات
إذا قرر الشركاء تأسيس شركة، فالسؤال التالي هو أين؟ ويعتمد الجواب على السوق المستهدف، وطبيعة النشاط، وجنسية الشركاء، ودرجة اعتمادهم على اتفاقية مساهمين قابلة للتنفيذ.
البر الرئيسي
الخيار الطبيعي حين يبيع المشروع داخل الدولة أو يتعامل مع جهات حكومية محلية. وبعد إتاحة التملك الأجنبي الكامل لمعظم الأنشطة، لم يعد الشريك المحلي شرطًا قانونيًا في أغلب الحالات، بل خيارًا تجاريًا لما يقدمه من علاقات وخبرة سوقية، مع بقاء قيود على بعض الأنشطة ذات الأثر الاستراتيجي يشرحها دليل التملك الأجنبي الكامل للشركات. وتناسب الشركة ذات المسؤولية المحدودة أغلب المشاريع، بينما تُختار شركة المساهمة الخاصة حين يُتوقع دخول مستثمرين متعددين أو إدراج لاحق.
المناطق الحرة والمركزان الماليان
يفضل الشركاء الأجانب أحيانًا تأسيس المشروع في سوق أبوظبي العالمي أو مركز دبي المالي العالمي، لأن محاكمهما تطبق القانون العام وتنفذ اتفاقيات المساهمين بالصيغة التي يعرفها المستثمرون الدوليون، ولأن أنظمة الشركات فيهما تتيح فئات الأسهم وحقوق الأولوية والخروج منذ زمن. ويمكن أن تكون الشركة في المركز قابضة للمشروع تملك شركة تشغيلية في البر الرئيسي، فيجمع الهيكل بين مرونة القانون العام والوصول إلى السوق المحلي.
أما المناطق الحرة الأخرى فتناسب المشاريع التي تخدم التصدير والخدمات اللوجستية والتصنيع داخلها، مع ملاحظة أن تعديلات 2025 تلزم شركات المناطق الحرة التي تعمل في البر الرئيسي بإنشاء فروع أو مكاتب تمثيلية تخضع لقانون الشركات، وفق الملخص نفسه.
قابضة لكل شريك
من الممارسات المفيدة أن يملك كل شريك حصته في المشروع المشترك في الإمارات عبر شركة قابضة خاصة به بدل الشركة الأم مباشرة. فإذا أراد أحدهما لاحقًا إعادة تنظيم مجموعته أو بيع اهتمامه بالمشروع، يمكنه أحيانًا التصرف في القابضة دون تعديل سجل شركاء المشروع. لكن الشريك الآخر سيطلب في المقابل بندًا لتغير السيطرة يمنحه حقوقًا إذا انتقلت السيطرة على القابضة إلى طرف لا يقبله.
الحوكمة: من يقرر وكيف يُكسر الجمود؟
أغلب المشاريع المشتركة لا تفشل بسبب السوق، بل بسبب القرارات. فالشريكان المتساويان في الملكية قد يختلفان على الموازنة أو تعيين المدير العام أو دخول سوق جديدة، فتتوقف الشركة لأن أحدًا لا يملك الأغلبية. لذلك يجب أن تُصمم حوكمة المشروع المشترك في الإمارات قبل التوقيع، لا بعد أول خلاف.
مجلس الإدارة والقرارات المحجوزة
تحدد الوثائق عدد أعضاء مجلس المديرين أو مجلس الإدارة الذي يعينه كل شريك، ورئاسة المجلس وصوته المرجح إن وُجد، والنصاب. ثم تُحدد قائمة «القرارات المحجوزة» التي لا تُتخذ إلا بموافقة الشريكين أو بأغلبية خاصة: تعديل عقد التأسيس، وزيادة رأس المال، والاقتراض فوق حد معين، والموازنة السنوية، وتعيين الرئيس التنفيذي والمدير المالي، والتعامل مع الأطراف المرتبطة بأي شريك، ودخول أنشطة جديدة.
وفي البر الرئيسي يجب أن يكون لكل بند حاسم في اتفاقية المساهمين ما يقابله في عقد التأسيس المسجل، لأن الجهات والبنوك والغير يتعاملون مع العقد المسجل. والتعارض بين الوثيقتين يترك الشريك المتضرر بدعوى تعويض ضد شريكه بدل حماية فعلية. ويشرح دليل حماية الشريك الأقلية ما يحتاجه الشريك الأصغر تحديدًا.
آليات كسر الجمود
التصعيد المتدرج والوساطة
يُحال الخلاف أولًا إلى اجتماع بين كبار التنفيذيين في الشركتين الأم خلال مهلة محددة، ثم إلى وسيط مستقل، قبل أي إجراء آخر. وتحل هذه الخطوة نسبة كبيرة من الخلافات لأنها تنقل القرار من مستوى المديرين المحليين إلى من يرى الصورة الكاملة.
حق البيع وحق الشراء عند الجمود
إذا استمر الجمود بعد التصعيد، يحق لأحد الشريكين أن يطلب من الآخر شراء حصته، أو يعرض شراء حصة الآخر، بسعر يحدده خبير مستقل أو بصيغة متفق عليها مسبقًا. ويجب أن تحدد الوثائق طريقة التقييم ومهل الدفع وما يحدث إذا عجز المشتري عن التمويل.
آليات العرض المغلق
في بعض المشاريع يُتفق على أن يقدم كل شريك سعرًا مغلقًا، ويشتري صاحب السعر الأعلى حصة الآخر بسعره. وهذه الآليات فعالة في كسر الجمود لكنها تميل لصالح الشريك الأقوى ماليًا، لذلك لا تناسب المشاريع التي يختلف فيها الشريكان كثيرًا في الملاءة.
الحل والتصفية كملاذ أخير
إذا فشلت الآليات كلها، يُتفق على تصفية الشركة وفق خطة محددة مسبقًا لتوزيع الأصول والعقود والموظفين والملكية الفكرية. وكلما كانت الخطة أوضح، قلّ احتمال الوصول إليها، لأن كل طرف يعرف ما سيخسره.
ويُستحسن أن تنص الوثائق على التحكيم لحل النزاعات، لدى مركز دبي للتحكيم الدولي مثلًا، أو على اختصاص محاكم سوق أبوظبي العالمي أو محاكم مركز دبي المالي العالمي إذا كانت الشركة مسجلة فيهما، مع تحديد اللغة ومقر التحكيم وعدد المحكمين.
المساهمات والتمويل والضريبة
يساهم الشركاء عادة بأشياء مختلفة: أحدهم بالنقد، والآخر بأرض أو ترخيص أو علاقات أو تقنية. والتحدي هو تحويل هذه المساهمات المختلفة إلى نسب ملكية عادلة يقبلها الطرفان ويقبلها المسجل.
المساهمات العينية والتقنية
المساهمة بأصل عيني في رأس مال الشركة تحتاج إلى تقييم يقبله المسجل ويُثبت في عقد التأسيس. أما التقنية والعلامات فالأفضل غالبًا ألا تُنقل ملكيتها إلى المشروع، بل يُرخص له استخدامها بموجب ترخيص ينتهي بانتهاء الشراكة، حتى لا يفقد صاحبها حقوقه إذا خرج من المشروع. ويشرح دليل شركة قابضة للملكية الفكرية كيف تُنظم هذه التراخيص داخل المجموعة.
ويحتاج الشريك المساهم بالخبرة أو العلاقات، لا بالمال أو الأصول، إلى معالجة خاصة. فهذه المساهمات لا تُقيد عادة في رأس المال، ويُعوض صاحبها إما بنسبة ملكية أعلى من مساهمته النقدية، أو بأتعاب إدارية مستقلة، أو بحصص تُستحق تدريجيًا بتحقيق أهداف محددة. والخيار الأخير يحمي الشريك الآخر إذا لم تتحقق الوعود.
التمويل اللاحق
يجب أن تجيب الوثائق عن سؤال: ماذا يحدث إذا احتاج المشروع إلى مزيد من المال ولم يستطع أحد الشريكين المساهمة؟ والحلول المعتادة إما قرض من الشريك القادر بشروط محددة، أو زيادة رأس مال تخفف حصة الشريك الممتنع، أو مزيج منهما. والتخفيف يجب أن يُحسب بصيغة واضحة ومسبقة، لأنه يغير ميزان السيطرة في المشروع.
تعاملات الشركاء مع المشروع
كثيرًا ما يورد أحد الشريكين للمشروع معدات أو خدمات، أو يعير له موظفين، أو يرخص له تقنية. وهذه التعاملات مصدر دائم للشك بين الشركاء، لأن كل ربح يحققه الشريك المورد من المشروع يقتطع من نصيب الآخر. لذلك تُدرج هذه التعاملات ضمن القرارات المحجوزة، وتُكتب بعقود منفصلة بشروط سوقية، ويُمنع الشريك المعني من التصويت عليها في مجلس الإدارة.
المعاملة الضريبية
الشركة المشتركة شخص خاضع لضريبة الشركات بنسبة 9% على ما يتجاوز 375,000 درهم، والأرباح التي توزعها على شركاء مقيمين في الدولة من الأشخاص الاعتباريين معفاة في أيديهم. أما المشروع التعاقدي غير المسجل فيُعامل عادة كشراكة شفافة، فيُنسب الدخل إلى كل شريك بحسب حصته ويخضع في إقراره، مع إمكان طلب معاملته كشخص خاضع مستقل بشروط. وتحتاج المعاملات بين المشروع وكل شريك إلى تسعير محايد لأنها معاملات بين أطراف مرتبطة.
الخروج: كيف تنتهي الشراكة دون نزاع؟
كل مشروع مشترك ينتهي يومًا: ببيع أحد الشريكين حصته، أو بانتهاء الغرض، أو بخلاف لا يُحل. والمشروع الذي لا ينظم الخروج مسبقًا يحول كل خروج إلى نزاع.
تبدأ آليات الخروج عادة بفترة حظر لا يجوز خلالها بيع الحصص، حتى يلتزم الشريكان بالمشروع في مرحلته الأولى. ثم يأتي حق الأولوية الذي يلزم الشريك البائع بعرض حصته على شريكه أولًا، وحق الانضمام إلى البيع الذي يحمي الشريك الأصغر من بيع الأكبر حصته منفردًا بسعر أعلى، وحق الإلزام بالبيع الذي يسمح للأكبر ببيع الشركة كاملة دون أن يعطله الأصغر. وقد صار يجوز النص على الحقين الأخيرين في عقد تأسيس الشركة ذات المسؤولية المحدودة بعد تعديلات 2025.
وتضاف إلى ذلك حقوق مرتبطة بالأحداث: حق شراء حصة الشريك الذي أخل بالتزاماته الجوهرية بخصم، وحق الخروج إذا تغيرت السيطرة على أحد الشريكين وانتقلت إلى منافس، وحق الخروج إذا لم يحقق المشروع أهدافًا محددة خلال مدة معينة. وتُراجع إجراءات تنفيذ البيع نفسه في دليل التنازل عن الحصص.
ولا تقل التزامات ما بعد الخروج أهمية. فالشريك الذي يخرج من المشروع المشترك في الإمارات قد يكون قادرًا على منافسته فورًا بالخبرة والعملاء الذين اكتسبهم من خلاله. لذلك تتضمن الوثائق عادة التزامات بعدم المنافسة وعدم استقطاب الموظفين والعملاء لمدة محددة ونطاق جغرافي معقول، مع مراعاة أن الالتزام المبالغ فيه في مدته أو نطاقه قد لا يُنفذ، وأن قانون المنافسة قد يثير أسئلة حول القيود غير المرتبطة بالصفقة.
اربط كل حق خروج بآلية تقييم مكتوبة. فحق الشراء الذي لا يحدد طريقة احتساب الثمن يتحول إلى نزاع على السعر. حدد المقيم المستقل وطريقة اختياره، وتاريخ التقييم، وهل يُطبق خصم على حصة الأقلية أو على الشريك المخل، ومهلة الدفع.
إخطار التركز الاقتصادي وفق قانون المنافسة
قد يكون تأسيس المشروع المشترك في الإمارات صفقة تركز اقتصادي تحتاج إلى موافقة مسبقة. فالمرسوم بقانون اتحادي رقم 36 لسنة 2023 بشأن تنظيم المنافسة يشمل المعاملات التي تؤدي إلى سيطرة مباشرة أو غير مباشرة، ووفق ملخص سكوير باتون بوجز، حدد قرار مجلس الوزراء رقم 3 لسنة 2025، النافذ منذ 31 مارس 2025، عتبتين يكفي تحقق أي منهما: تجاوز المبيعات السنوية للأطراف في السوق المعنية داخل الدولة 300 مليون درهم، أو تجاوز حصتهم السوقية المجتمعة 40%.
ويجب تقديم الطلب إلى وزارة الاقتصاد والسياحة قبل 90 يومًا على الأقل من إتمام الصفقة، ولا يجوز إتمامها قبل الموافقة. وبحسب ملخص جيبسون دن، صدرت اللائحة التنفيذية بقرار مجلس الوزراء رقم 59 لسنة 2026 ونفذت في 30 يوليو 2026، وهي تجعل الإخطار في حالة المشروع المشترك التزامًا مشتركًا على جميع أطرافه، وتمنح الوزير 90 يومًا من اكتمال الطلب للبت قابلة للتمديد 45 يومًا. ويعاقب القانون على الإتمام دون موافقة بغرامة بين 2% و10% من المبيعات السنوية المعنية، أو بين 500,000 و5,000,000 درهم إذا تعذر حسابها.
ويعني ذلك أن الجدول الزمني للمشروع الكبير يجب أن يتضمن فترة المراجعة كاملة، وأن تنص الاتفاقية على شرط مسبق يربط الإتمام بالموافقة، وعلى ما يحدث إذا رُفض الطلب أو اشتُرطت تعهدات. ويُطلب ملف يتضمن الوثائق التأسيسية والاتفاقيات والقوائم المالية المدققة لثلاث سنوات وتقريرًا عن الأبعاد الاقتصادية، لذلك يبدأ إعداده مع بدء التفاوض لا بعد التوقيع.
خطوات تأسيس المشروع المشترك في الإمارات
- مذكرة تفاهم وشروط أساسية. وثيقة غير ملزمة في معظمها تحدد الغرض والمساهمات ونسب الملكية والحوكمة الأساسية، مع بنود ملزمة للسرية والحصرية خلال التفاوض.
- الفحص النافي للجهالة. فحص كل شريك للآخر: وضعه القانوني والمالي، وتراخيصه، ونزاعاته، والمستفيدين الحقيقيين منه، والتزامات الامتثال.
- اختبار المنافسة. تقدير هل تتجاوز الصفقة عتبة 300 مليون درهم أو حصة 40% في السوق المعنية، وإدراج فترة المراجعة في الجدول الزمني إن لزم.
- اختيار الشكل والوعاء. شركة أم عقد، وفي أي جهة، ومن يملك الحصص مباشرة أو عبر قابضات.
- صياغة الوثائق. اتفاقية المشروع المشترك أو المساهمين، وعقد التأسيس المتوافق معها، وتراخيص الملكية الفكرية، واتفاقيات الخدمات والتوريد مع الشركاء.
- الموافقات والتأسيس. الحصول على موافقة المنافسة إن لزمت، ثم حجز الاسم والموافقة المبدئية وتوثيق عقد التأسيس واستخراج الرخصة.
- التشغيل. فتح الحساب البنكي، وتعيين الإدارة، ونقل الموظفين أو توظيفهم، والتسجيل الضريبي، وتحديث سجل المستفيد الحقيقي.
مثال توضيحي
مثال توضيحي بأطراف افتراضية: شركة أوروبية متخصصة في تقنيات معالجة المياه وشركة مقاولات إماراتية تريدان التنافس على مشاريع البنية التحتية في الدولة. الشركة الأوروبية تملك التقنية والخبرة الهندسية، والإماراتية تملك المعرفة بالسوق والقدرة التنفيذية والتصنيفات المطلوبة.
في المرحلة الأولى توقع الشركتان اتفاقية تعاون لمناقصة واحدة، يتحمل فيها كل طرف نطاق عمله ويتضامنان أمام العميل. وبعد الفوز بعقدين، تقرران تأسيس شركة ذات مسؤولية محدودة بنسبة 50% لكل منهما، مع فئتين من الحصص تمنحان الشريك الأوروبي حق تعيين المدير الفني والإماراتي حق تعيين المدير العام.
ترخص الشركة الأوروبية تقنيتها للمشروع بترخيص ينتهي بخروجها، وتنص الوثائق على تصعيد ثم وساطة ثم حق بيع وشراء بتقييم مستقل عند الجمود، وعلى التحكيم لحل النزاعات. ولأن مبيعات الطرفين في السوق المعنية لا تتجاوز العتبة، لا يلزم إخطار المنافسة. والتفاصيل كلها افتراضية لتوضيح المنطق لا أكثر.
الأخطاء الشائعة والخطوة التالية
اتفاقية مساهمين لا يعكسها عقد التأسيس
الحقوق التي لا تظهر في العقد المسجل يصعب الاحتجاج بها على الشركة والغير. وبعد تعديلات 2025 لم يعد هناك عذر لإبقاء فئات الحصص وحقوق الإلزام والانضمام خارج عقد التأسيس.
إتمام الصفقة قبل موافقة المنافسة
النظام إيقافي، والإتمام قبل الموافقة يعرض الأطراف لغرامات كبيرة. ادرس العتبات مبكرًا، ولا توقع على الإتمام قبل الحصول على الموافقة أو التأكد كتابيًا من عدم لزومها.
إهمال الفحص النافي للجهالة على الشريك
الثقة الشخصية بين المؤسسين لا تغني عن فحص الشريك: من يملكه فعلًا، وهل عليه نزاعات أو ديون أو قيود تنظيمية، وهل يملك التصنيفات والتراخيص التي يعد بها. فالشريك الذي يتبين لاحقًا أنه لا يملك ما ساهم به يضع المشروع كله في خطر، وقد يعرضه لمخاطر امتثال أمام البنوك.
نقل ملكية التقنية إلى المشروع
الشريك الذي ينقل ملكية تقنيته إلى الشركة المشتركة قد يفقدها إذا خرج منها أو صُفيت. الترخيص المحدد بمدة الشراكة يحقق الغرض نفسه دون هذا الخطر.
نجاح المشروع المشترك في الإمارات يعتمد على وثائق تعالج الخلاف قبل وقوعه. فإذا كنت تتفاوض على مشروع مشترك، ابدأ بقائمة القرارات التي لا تقبل أن تُتخذ دون موافقتك، وبالسيناريوهات التي تريد عندها الخروج، ثم ابنِ الهيكل حولها.
نساعد الشركاء في TRW & Co على هيكلة المشاريع المشتركة، وصياغة اتفاقيات المساهمين وعقود التأسيس، وتنسيق الفحص والموافقات، وعند الحاجة إلى التمثيل أمام المحاكم نعمل مع محامين مرخصين محليًا. يمكنك التواصل معنا، أو تصفح بقية أدلتنا في الصفحة العربية الرئيسية.
الأسئلة الشائعة
01ما الفرق بين المشروع المشترك المؤسسي والتعاقدي؟
في المشروع المؤسسي يؤسس الشركاء شركة جديدة يملكونها معًا، لها شخصية مستقلة ورخصة وحساب بنكي، وتحد من مسؤولية كل شريك. أما المشروع التعاقدي فاتفاقية تعاون يعمل فيها كل شريك برخصته ويتحمل التزاماته، دون كيان مستقل. الأول يناسب الشراكات طويلة الأجل، والثاني يناسب مشروعًا أو مناقصة محددة.
02هل ما زالت شركة المحاصة موجودة في قانون الشركات الإماراتي؟
لا. تحصر المادة (9) من المرسوم بقانون اتحادي رقم 32 لسنة 2021 أشكال الشركات في التضامن والتوصية البسيطة وذات المسؤولية المحدودة والمساهمة العامة والخاصة، وتعتبر الشركة التي لا تتخذ أحد هذه الأشكال باطلة. لذلك يُصاغ المشروع التعاقدي كعقد تعاون واضح يحدد التزامات كل طرف، لا كشركة غير مسجلة.
03متى يحتاج المشروع المشترك إلى موافقة وزارة الاقتصاد؟
إذا كان تركزًا اقتصاديًا يحقق إحدى عتبتي قرار مجلس الوزراء رقم 3 لسنة 2025: مبيعات سنوية في السوق المعنية داخل الدولة تتجاوز 300 مليون درهم، أو حصة سوقية مجتمعة تتجاوز 40%. ويُقدم الطلب قبل 90 يومًا على الأقل من الإتمام، ولا يجوز الإتمام قبل الموافقة، وتقع مسؤولية الإخطار على جميع أطراف المشروع.
04كيف يُحل الجمود بين شريكين متساويين؟
بآليات تُكتب مسبقًا: تصعيد إلى الإدارة العليا للشركتين الأم ثم وساطة، ثم حق بيع أو شراء الحصة بتقييم مستقل، أو عروض مغلقة يشتري فيها صاحب السعر الأعلى، وأخيرًا تصفية وفق خطة متفق عليها. ويجب أن تحدد الوثائق طريقة التقييم ومهل الدفع وجهة حل النزاعات، كالتحكيم أو محاكم المركزين الماليين.
05هل يحتاج الشريك الأجنبي إلى شريك إماراتي في المشروع المشترك؟
ليس في أغلب الأنشطة بعد إتاحة التملك الأجنبي الكامل، مع بقاء قيود على بعض الأنشطة ذات الأثر الاستراتيجي ومتطلبات خاصة لبعض القطاعات والجهات الحكومية. ولذلك أصبح الشريك المحلي في الغالب خيارًا تجاريًا لما يقدمه من خبرة وعلاقات وتصنيفات، لا شرطًا قانونيًا للترخيص.
06كيف يُعامل المشروع المشترك ضريبيًا؟
الشركة المشتركة شخص خاضع لضريبة الشركات بنسبة 9% على ما يتجاوز 375,000 درهم، والأرباح التي توزعها على شركاء اعتباريين مقيمين معفاة في أيديهم. أما المشروع التعاقدي غير المسجل فيُعامل عادة كشراكة شفافة يُنسب دخلها إلى كل شريك بحسب حصته، مع إمكان طلب معاملته كشخص خاضع مستقل بشروط.
المصادر والمراجع الرسمية
- المرسوم بقانون اتحادي رقم 32 لسنة 2021 بشأن الشركات التجارية — أشكال الشركات في المادة (9) وبطلان الشركة التي لا تتخذ أحدها، والأحكام العامة للشركات.
- Baker McKenzie – UAE: Recent amendments to the Commercial Companies Law — ملخص المرسوم بقانون رقم 20 لسنة 2025: فئات الحصص وحقوق الإلزام والانضمام والانتقال بين الجهات.
- Squire Patton Boggs – New Developments in the UAE Competition Law — عتبات التركز الاقتصادي في قرار مجلس الوزراء رقم 3 لسنة 2025 ومهلة الإخطار والغرامات.
- Gibson Dunn – UAE Competition Law: Executive Regulations Now in Force — اللائحة التنفيذية بقرار مجلس الوزراء رقم 59 لسنة 2026 ومدد المراجعة والإخطار المشترك.
- مركز دبي للتحكيم الدولي — مؤسسة تحكيم شائعة الاختيار في اتفاقيات المشاريع المشتركة.
- ADGM Courts — محاكم القانون العام في سوق أبوظبي العالمي للشركات المسجلة فيه.
معلومات عامة فقط، محدّثة حتى 27 أكتوبر 2026. لا تُعد استشارة قانونية ولا تُنشئ علاقة محامٍ بموكل. تختلف القوانين في الإمارات بين البر الرئيسي ومركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي والمناطق الحرة وتتغير باستمرار، لذا راجع المصادر الرسمية الحالية واستشر محاميًا بشأن وقائع حالتك. للتواصل: info@trw.co أو +971 58 942 1012.



