Skip to content

TRW & Co · دليل المستثمرين حسب الجنسية

تأسيس شركة في الإمارات للسعوديين 2026: حقوق مواطني الخليج والمقر الإقليمي

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026دليل قانونيالإمارات11 دقائق قراءة
منظر جوي لأبراج دبي مارينا، تأسيس شركة في الإمارات للسعوديين والمقر الإقليمي
Photo: Unsplash.

تأسيس شركة في الإمارات للسعوديين يتم بشروط المواطن الإماراتي نفسها: ملكية كاملة دون كفيل أو وكيل خدمات، ودخول بالهوية الوطنية دون تأشيرة. لكن القرار الصحيح يتوقف على ثلاث مسائل سعودية أيضًا: تصديق مستندات الشركة الأم، ومتطلبات المقر الإقليمي للتعاقد الحكومي، وخطر الإقامة الضريبية المزدوجة إذا أُديرت الشركة من المملكة.

النقطة الأساسيةالخطر الأكبر على المستثمر السعودي ليس الترخيص بل مكان الإدارة: شركة مرخصة في دبي تُتخذ قراراتها كلها في الرياض قد تُعد مقيمة ضريبيًا في البلدين، وتحسم الاتفاقية ذلك بمكان الإدارة الفعلية.

نظرة سريعة

01

المعاملة القانونية

يعامل المرسوم بقانون اتحادي رقم 25 لسنة 2024 مواطني دول المجلس معاملة المواطن في الأنشطة الاقتصادية والمهن، إلا ما يُستثنى بقرار.

02

الدخول والإقامة

لا تأشيرة ولا تصريح دخول ولا كفيل؛ يكفي جواز السفر أو الهوية الوطنية، والهوية الإماراتية متاحة للخليجي المقيم في الدولة.

03

وكيل الخدمات

غير مطلوب للسعودي في المؤسسة الفردية أو الشركة المدنية، لأن الشرط يخص المقيمين من غير مواطني دول المجلس.

04

تصديق المستندات

الأبوستيل السعودي وحده لا يكفي؛ يلزم تصديق الخارجية السعودية ثم سفارة الإمارات ثم الخارجية الإماراتية بـ2,000 درهم للمستند التجاري.

05

الضريبة والمقر الإقليمي

9% فوق 375,000 درهم في الإمارات، واتفاقية ضريبية تحسم الإقامة بمكان الإدارة الفعلية، والكيان الإماراتي لا يغني عن المقر الإقليمي السعودي.

← اسحب للمزيد

الإجابة المختصرة: كيف يتم تأسيس شركة في الإمارات للسعوديين؟

تأسيس شركة في الإمارات للسعوديين أبسط مما يتوقعه كثيرون، لأن المواطن السعودي يُعامل في الإمارات معاملة المواطن الإماراتي في ممارسة الأنشطة الاقتصادية والمهن، بموجب مرسوم بقانون اتحادي صدر عام 2024. فلا يحتاج إلى تأشيرة دخول ولا إلى كفيل، ولا يلزمه وكيل خدمات محلي في المؤسسة الفردية أو الشركة المدنية، ويستطيع أن يملك شركته بالكامل في البر الرئيسي أو في أي منطقة حرة.

لكن هذه المزايا تحل مسألة الأهلية فقط. أما الأسئلة التي تحدد نجاح المشروع فعلًا فهي سعودية بقدر ما هي إماراتية: هل ستُدار الشركة من الرياض فتصبح مقيمة ضريبيًا في المملكة؟ وهل ستحتاج إلى التعاقد مع جهات حكومية سعودية تشترط وجود مقر إقليمي في المملكة؟ وكيف تُصدَّق مستندات شركتك السعودية إن كانت هي الشريك؟

يجيب هذا الدليل عن هذه الأسئلة بالترتيب الذي يواجهه المستثمر السعودي عمليًا، مع الإشارة إلى المصادر الرسمية في البلدين. والمعلومات محدثة حتى أكتوبر 2026، ولا تغني عن مراجعة الجهة المختصة قبل اتخاذ القرار.

تأسيس شركة في الإمارات للسعوديين في دبي مع المعاملة الخليجية المتساوية
المستثمر السعودي يدخل الإمارات بالهوية الوطنية ويؤسس شركته بالشروط نفسها المطبقة على المواطن. Photo: Unknown author, Unsplash License via Wikimedia Commons.

الإطار القانوني: المعاملة الخليجية المتساوية بعد 2024

الأساس الأول هو المرسوم بقانون اتحادي رقم 25 لسنة 2024 في شأن ممارسة مواطني دول مجلس التعاون للأنشطة الاقتصادية والمهن في الدولة، الصادر في 30 سبتمبر 2024. وتنص مادته الأولى على أن يُعامل مواطنو دول المجلس، أشخاصًا طبيعيين واعتباريين، معاملة مواطني الدولة في ممارسة الأنشطة الاقتصادية والمهن، وقد ألغى القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 1984 الذي كان ينظم هذه المسألة من قبل.

ويستثني المرسوم نوعين من الأنشطة: ما يستثنيه المجلس الأعلى لمجلس التعاون بقرار منه، وما يستثنيه مجلس الوزراء أو يخضعه لضوابط وشروط خاصة. ومعنى ذلك أن القاعدة هي المساواة، وأن الاستثناء يجب أن يرد بنص. فإذا لم يكن نشاطك ضمن قائمة مستثناة، فلك ما للمواطن الإماراتي.

ويستند هذا المرسوم إلى الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لدول المجلس الموقعة في مسقط في 31 ديسمبر 2001، التي تنص مادتها الثالثة على المساواة في مزاولة جميع الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية والخدمية، وفي تداول الأسهم وتأسيس الشركات، وفي المعاملة الضريبية.

ماذا تعني المساواة للسعودي عمليًا؟

منذ تعديلات قانون الشركات التي بدأ تطبيقها عام 2021 أصبح التملك الأجنبي الكامل متاحًا لمعظم الأنشطة، فقد يبدو أن الميزة الخليجية فقدت قيمتها. لكنها ما زالت تصنع فرقًا في ثلاثة مواضع: الأنشطة التي ما زالت تشترط مشاركة المواطنين، والمؤسسة الفردية والشركة المدنية اللتان تحتاجان إلى وكيل خدمات محلي لغير الخليجيين، وإجراءات الهجرة والإقامة التي لا تنطبق على السعودي أصلًا.

وتوضح صفحة خطوات تأسيس الأعمال على البوابة الرسمية لحكومة الإمارات أن المؤسسات والشركات المدنية المملوكة بالكامل للمقيمين من غير مواطني مجلس التعاون تحتاج إلى وكيل خدمات محلي إماراتي بعقد موثق. والمواطن السعودي خارج هذه الفئة، فيملك مؤسسته أو شركته المهنية دون وكيل.

متى لا تكفي المعاملة الخليجية وحدها؟

المساواة لا تلغي شروط الترخيص القطاعية. فالأنشطة المصرفية والتأمينية والتمويلية، والاتصالات، والأنشطة الأمنية، تبقى خاضعة لموافقة جهاتها الرقابية وشروطها، أيًا كانت جنسية المالك. وكذلك الأنشطة الصحية والتعليمية والإعلامية التي تحتاج موافقات فنية من جهات متخصصة قبل إصدار الرخصة أو بعدها.

كما أن بعض برامج الدعم والرخص الموجهة للمواطنين تحديدًا قد تكون لها شروط أهلية خاصة بها لا تنص صراحة على مواطني دول المجلس. لذلك فإن السؤال الصحيح عند تأسيس شركة في الإمارات للسعوديين ليس «هل أعامل كمواطن؟» فحسب، بل «هل لهذا النشاط أو البرنامج شرط خاص يتجاوز الجنسية؟». والإجابة تأتي من الدائرة الاقتصادية أو الجهة الرقابية، لا من الافتراض.

الدخول والإقامة والهوية: لا تأشيرة ولا كفيل

تنص صفحة الدخول دون تأشيرة على البوابة الرسمية على أن مواطني دول مجلس التعاون لا يحتاجون إلى تأشيرة أو تصريح دخول، ولا إلى كفالة مواطن أو مقيم في الدولة، ويكفي تقديم جواز السفر الخليجي أو بطاقة الهوية الوطنية في المنفذ. وهذا يختصر مرحلة كاملة يمر بها المستثمر غير الخليجي، وهي الحصول على تأشيرة الدخول ثم الإقامة من خلال الشركة.

ولأن السعودي لا يحتاج إلى إقامة ليعيش أو يعمل في الإمارات، فإن بطاقة المنشأة وحصة التأشيرات في شركته تخدم موظفيه غير الخليجيين فقط. وهذه نقطة تفوت كثيرين عند مقارنة الباقات: فالباقة التي تتضمن «تأشيرة مستثمر» قد تحمل تكلفة لا يحتاجها المؤسس السعودي، والأجدى أن يسأل عن السعر دونها.

بطاقة الهوية الإماراتية

يحتاج المستثمر السعودي المقيم في الإمارات إلى بطاقة الهوية الإماراتية في كثير من المعاملات اليومية، كفتح الحسابات المصرفية والتوقيع الرقمي عبر الهوية الرقمية. وتذكر البوابة الرسمية أن الخدمة المستعجلة لإصدار الهوية خلال 24 ساعة متاحة للمواطنين ولمواطني دول المجلس المقيمين في الدولة، سواء للتسجيل أول مرة أو للتجديد أو لبدل الفاقد.

أما من يدير شركته من المملكة ويزور الإمارات على فترات، فقد يعمل دون هوية إماراتية في البداية، لكنه سيجد بعض المعاملات أبطأ، خصوصًا مع البنوك. لذلك نوصي بتحديد مكان إقامة المؤسس الفعلي قبل التأسيس، لأنه يؤثر في الهوية والحساب المصرفي والضريبة معًا كما سيأتي.

اختيار الشكل القانوني والجهة المرخِّصة

الخيارات المتاحة للسعودي هي نفسها المتاحة للمواطن، ونشرحها بالتفصيل في دليل الأشكال القانونية للشركات في الإمارات. لكن الاختيار يتغير بحسب هدفك: هل تريد خدمة السوق الإماراتي، أم إنشاء منصة لإعادة التصدير، أم كيانًا قابضًا لاستثمارات عائلية؟

والجدول التالي يلخص الخيارات الأكثر استخدامًا لدى المستثمرين السعوديين، مع ما يميز كلًا منها من زاوية المستثمر الخليجي تحديدًا.

الخيارات الشائعة عند تأسيس شركة في الإمارات للسعوديين
الخيارمتى يناسبما يميزه للسعوديما يجب الانتباه إليه
مؤسسة فردية في البر الرئيسينشاط مهني أو تجاري صغير يديره المالك بنفسهلا وكيل خدمات محلي، والملكية كاملةمسؤولية شخصية غير محدودة عن ديون المؤسسة
شركة ذات مسؤولية محدودة أو شركة الشخص الواحدالتعامل مع السوق المحلي والجهات الحكوميةملكية كاملة ومسؤولية محدودةعقد تأسيس موثق، وعقد إيجار يستوفي شروط الدائرة
شركة في منطقة حرةإعادة التصدير والخدمات الدوليةإجراءات سريعة وباقات واضحةقيود على البيع المباشر في السوق المحلي
فرع لشركة سعودية قائمةتمديد علامة أو عقود الشركة الأممعاملة الشركة الخليجية كالمواطنمسؤولية الشركة الأم عن التزامات الفرع
شركة قابضة في مركز ماليتجميع ملكيات عائلية أو استثماريةقانون عام وأنظمة شركات حديثةتكلفة أعلى، ولا تمارس نشاطًا تشغيليًا عادة

إذا كانت لديك شركة سعودية قائمة وتريد أن تكون هي المالكة، ففكر في الفرق بين فتح فرع وتأسيس شركة تابعة. الفرع أسرع في بعض الحالات لكنه يجعل الشركة الأم مسؤولة مباشرة، بينما الشركة التابعة تعزل المخاطر. ونشرح الخيار الأول في دليل فرع شركة خليجية في الإمارات.

أي إمارة تناسب المستثمر السعودي؟

لا توجد إمارة «سعودية» بعينها، لكن هناك أنماط متكررة. فمن يخدم عملاء تجزئة وخدمات في السوق الإماراتي يميل إلى البر الرئيسي في دبي أو أبوظبي لاتساع السوق. ومن يعتمد على الشحن البري من المملكة وإليها يهتم بالقرب من المنافذ والمستودعات وتكلفة التخزين، فيقارن بين المناطق الحرة الصناعية واللوجستية في أكثر من إمارة.

ومن يريد كيانًا لإدارة استثمارات عائلية أو ملكيات في شركات خارجية، فقد يجد في المراكز المالية الحرة أنظمة شركات وقضاء بالقانون العام. والمهم أن يُختار المكان بحسب العميل والبضاعة، ثم يُبنى عليه قرار الشكل القانوني، لا العكس. وهذا ما يجعل خطة تأسيس شركة في الإمارات للسعوديين تختلف من مشروع إلى آخر رغم وحدة القواعد.

تصديق المستندات السعودية: لماذا لا يكفي الأبوستيل؟

إذا كان المؤسس فردًا سعوديًا يحمل جوازه وهويته، فالمستندات المطلوبة منه بسيطة في الغالب. أما إذا كان الشريك شركة سعودية، فستطلب الجهة المرخصة مستنداتها الأساسية: السجل التجاري، وعقد التأسيس أو النظام الأساسي، وقرار الشركاء أو مجلس الإدارة بالتأسيس وتعيين المدير، وتوكيلًا لمن يوقع نيابة عنها.

وهنا تقع مفارقة شائعة. فالمملكة انضمت إلى اتفاقية لاهاي لإلغاء التصديق، وأصبحت الاتفاقية نافذة فيها في 7 ديسمبر 2022 وفق جدول حالة الاتفاقية لدى مؤتمر لاهاي. لكن الإمارات لم تكن مدرجة بين الدول الأطراف عند مراجعتنا الجدول في أكتوبر 2026، ولذلك لا تكفي شهادة الأبوستيل السعودية وحدها لاستخدام المستند في الإمارات.

المسار المعتاد

يمر المستند السعودي عادة بالتوثيق في المملكة، ثم بتصديق وزارة الخارجية السعودية، ثم بتصديق سفارة الإمارات في الرياض أو القنصلية في جدة، وأخيرًا بتصديق وزارة الخارجية الإماراتية إلكترونيًا. وتنشر الوزارة في صفحة الأسئلة الشائعة رسومها: 150 درهمًا لمستند الأحوال الشخصية و2,000 درهم للمستند التجاري، مع رسوم توصيل منفصلة.

ولأن المستندات التجارية هي الأعلى رسومًا والأطول وقتًا، فاحسم هيكل الشركة واسمها قبل البدء في تصديقها. فأي تغيير لاحق في اسم الكيان أو في نسب الملكية قد يعني إعادة المسار. ونفصل هذه السلسلة في دليل تصديق المستندات الأجنبية.

خطوات تأسيس شركة في الإمارات للسعوديين

تختلف التفاصيل بين دبي وأبوظبي والشارقة والمناطق الحرة، لكن التسلسل العملي لعملية تأسيس شركة في الإمارات للسعوديين في البر الرئيسي يسير عادة على النحو التالي.

  1. حدد النشاط ومكان الإدارة. اختر النشاط من دليل الأنشطة في الإمارة، وقرر من أين ستُدار الشركة فعليًا، لأن هذا القرار يحدد الإقامة الضريبية لاحقًا.
  2. تحقق من أي استثناء خليجي. اسأل الدائرة الاقتصادية عما إذا كان نشاطك ضمن الأنشطة المستثناة بقرار من المجلس الأعلى أو مجلس الوزراء، أو يحتاج موافقة جهة رقابية.
  3. احجز الاسم التجاري واطلب الموافقة المبدئية. يكون ذلك عبر منصة الدائرة الاقتصادية في الإمارة، ويمكن البدء إلكترونيًا في أغلب الحالات.
  4. جهز المستندات. جواز السفر أو الهوية الوطنية للأفراد، ومستندات الشريك الاعتباري مصدقة عبر المسار القنصلي الكامل.
  5. وقّع عقد التأسيس ووثّقه. لا يلزم وكيل خدمات محلي للمستثمر الخليجي، لكن عقد التأسيس يُوثق لدى كاتب العدل أو بالتوقيع الإلكتروني حيث تتيحه الإمارة.
  6. أمّن المقر وادفع الرسوم. سجل عقد الإيجار في النظام المعتمد في الإمارة، ثم ادفع الرسوم واستلم الرخصة.
  7. استكمل التسجيلات اللاحقة. بطاقة المنشأة عند توظيف غير خليجيين، والحساب المصرفي، والتسجيل في ضريبة الشركات خلال المهلة المحددة.

وللاطلاع على المسار العام لجميع الجنسيات، راجع الدليل الرئيسي تأسيس شركة في الإمارات، ففيه مقارنة بين الإمارات السبع والمناطق الحرة.

إذا كانت شركتك السعودية هي الشريك

عندما تكون الشركة السعودية هي المالكة، يزيد الملف ثلاثة عناصر: قرار من الشركاء أو مجلس الإدارة يوافق على التأسيس ويحدد رأس المال والمدير، وتوكيل لمن سيوقع عقد التأسيس أمام كاتب العدل في الإمارات، وبيانات المستفيد الحقيقي حتى آخر شخص طبيعي في سلسلة الملكية. وكل مستند من هذه المستندات يمر بمسار التصديق نفسه.

ويجب أن تتطابق الأسماء حرفيًا بين السجل التجاري السعودي والقرار والتوكيل وطلب الترخيص الإماراتي، بالعربية والإنجليزية. فاختلاف بسيط في ترجمة اسم الشركة، كإضافة كلمة أو حذف أداة التعريف، قد يوقف الطلب حتى يُصحح المستند ويُعاد تصديقه.

المقر الإقليمي في السعودية: هل تغني شركة الإمارات عنه؟

هذا السؤال هو ما يميز مقال المستثمر السعودي عن غيره. فمنذ 1 يناير 2024 بدأت المملكة تطبيق برنامج المقرات الإقليمية، الذي يقيد تعاقد الجهات الحكومية السعودية مع الشركات متعددة الجنسيات التي ليس لها مقر إقليمي في المملكة. ووفق الملخصات المنشورة، تشمل الاستثناءات العقود التي لا تتجاوز مليون ريال، والمشاريع المنفذة خارج المملكة، وحالات العطاء الوحيد أو الطوارئ.

والنتيجة العملية أن شركة إماراتية لا تُعد بديلًا عن المقر الإقليمي في المملكة إذا كان نموذج عملك قائمًا على مناقصات حكومية سعودية كبيرة. فالمعيار في البرنامج هو وجود المقر الإقليمي في المملكة، لا جنسية المالك. ولا يعني ذلك أن الإمارات لا تصلح لك، بل أن دورها يختلف.

توزيع الأدوار بين البلدين

كثير من المجموعات السعودية تجعل كيانها الإماراتي منصة لأسواق أخرى، كأفريقيا وجنوب آسيا وأوروبا، أو مركزًا للتجارة وإعادة التصدير، بينما يبقى نشاطها مع الحكومة السعودية في كيان سعودي. ونناقش المفاضلة بين الخيارين في دليل المقر الإقليمي في الإمارات، وبالإنجليزية في Regional headquarters in the UAE.

والقاعدة التي ننصح بها: ارسم خريطة عملائك قبل الهيكل. فإذا كان أكثر من نصف الإيراد المتوقع من جهات حكومية سعودية، فابدأ بمتطلبات المقر الإقليمي في المملكة، ثم ابحث عن دور الكيان الإماراتي.

الإقامة الضريبية: بين ضريبة الشركات في الإمارات والزكاة في المملكة

تفرض الإمارات ضريبة الشركات بنسبة 9% على الدخل الخاضع الذي يتجاوز 375,000 درهم، وفق ما تعرضه الهيئة الاتحادية للضرائب، وتُعد الشركة المؤسسة في الإمارات مقيمة فيها. لكن الإقامة الضريبية لا تتحدد في بلد واحد فقط. فوفق ملخصات النظام السعودي لضريبة الدخل، تُعد الشركة مقيمة في المملكة إذا أُسست فيها أو كانت إدارتها المركزية فيها.

وهنا الخطر الحقيقي في عملية تأسيس شركة في الإمارات للسعوديين: شركة مرخصة في دبي، لكن قراراتها كلها تُتخذ في الرياض، ومديرها مقيم هناك، واجتماعاتها تُعقد هناك. هذه الشركة قد تُعد مقيمة في البلدين في وقت واحد.

دور اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي

بين البلدين اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي نشرتها المملكة في جريدتها الرسمية في 1 مارس 2019 ودخلت حيز التنفيذ في العام نفسه. ووفق تحليل منشور لـPwC، تحسم الاتفاقية ازدواج الإقامة للشركات بمعيار مكان الإدارة الفعلية، وتحدد سقف الاستقطاع على أرباح الأسهم بـ5%، وتجعل الخدمات المؤداة في البلد الآخر منشأة دائمة إذا تجاوزت 183 يومًا خلال 12 شهرًا.

والزكاة مسألة منفصلة: فهي تُطبق في المملكة على الأشخاص والشركات السعودية والخليجية بحسب أنظمة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك. وإذا كانت حصتك في الشركة الإماراتية مملوكة عبر شركة سعودية، فإن أثرها على الوعاء الزكوي للشركة الأم يحتاج إلى رأي مستشار زكوي مرخص في المملكة. ونحن لسنا وكلاء ضريبيين مسجلين، ونعمل مع المختصين عند الحاجة.

توزيع الأرباح إلى المملكة

لا تفرض الإمارات ضريبة استقطاع على توزيعات الأرباح التي تدفعها الشركة لشركائها، وهو ما يجعل تحويل الأرباح إلى مالك سعودي فرد أمرًا بسيطًا من الجانب الإماراتي. أما إذا كان المالك شركة سعودية، فإن معاملة هذه التوزيعات في المملكة تتبع أحكام الزكاة أو ضريبة الدخل بحسب ملكية الشركة الأم. ولذلك يحسن أن يُدرس هذا الأثر عند تأسيس شركة في الإمارات للسعوديين لا بعد أول توزيع.

مثال توضيحي: مؤسس من الرياض يفتح نشاط توزيع في دبي

المثال التالي توضيحي بأطراف افتراضية، ولا يمثل حالة عميل. مستثمر سعودي يملك شركة توزيع في الرياض، ويريد خدمة عملاء في الإمارات وعُمان من مستودع في دبي. يقرر أن تكون الشركة الإماراتية مملوكة له شخصيًا بنسبة كاملة، لا لشركته السعودية، ليتجنب تصديق مستندات الشركة الأم.

يحجز الاسم ويحصل على الموافقة المبدئية إلكترونيًا، ثم يوقع عقد التأسيس دون وكيل خدمات، ويستأجر مستودعًا صغيرًا يسجل عقده. ولأنه سيبقى مقيمًا في الرياض، يعين مديرًا عامًا مقيمًا في دبي بصلاحيات تشغيلية حقيقية، ويوثق اجتماعات الإدارة الرئيسية في الإمارات.

بهذا الترتيب تتضح الإقامة الضريبية للشركة في الإمارات، وتُستخدم حصة التأشيرات للمدير والموظفين لا للمؤسس. ويسجل الشركة في ضريبة الشركات خلال ثلاثة أشهر من التأسيس، ويحتفظ بسجل يوضح أين تُتخذ القرارات الجوهرية.

لو اختار بدلًا من ذلك أن تكون شركته السعودية هي المالكة، لاحتاج إلى تصديق السجل التجاري والنظام الأساسي والقرار والتوكيل عبر المسار القنصلي، وهو ما يضيف أسابيع ورسومًا لكل مستند تجاري. لكنه في المقابل يربط الكيانين في هيكل واحد يسهل عرضه على البنوك والموردين. ولا توجد إجابة صحيحة واحدة، بل مفاضلة بين السرعة ووضوح الهيكل يحسمها حجم المشروع وخطط التوسع.

الأخطاء الشائعة وما بعد التأسيس

افتراض أن الأبوستيل السعودي يكفي

المستند السعودي الذي يحمل الأبوستيل يحتاج مع ذلك إلى المسار القنصلي الكامل ما دامت الإمارات ليست طرفًا في الاتفاقية. ابدأ التصديق مبكرًا، فهو غالبًا أطول خطوة في ملف الشريك الاعتباري.

إدارة الشركة كلها من المملكة

إذا كانت كل القرارات تُتخذ في الرياض، فقد تُعد الشركة مقيمة ضريبيًا في المملكة أيضًا. عيّن إدارة فعلية في الإمارات، ووثق مكان اتخاذ القرارات، وراجع أثر الاتفاقية الضريبية قبل التوزيعات.

دفع تكلفة تأشيرة لا تحتاجها

المؤسس السعودي لا يحتاج إلى إقامة للعمل في الإمارات. اطلب عرض سعر دون تأشيرة المستثمر، وخصص الحصة لموظفيك.

الخلط بين الكيان الإماراتي والمقر الإقليمي

الشركة الإماراتية لا تغني عن مقر إقليمي في المملكة للتعاقد مع جهات حكومية سعودية خارج الاستثناءات. حدد دور كل كيان قبل التأسيس.

بعد إصدار الرخصة تبدأ الالتزامات المستمرة: التسجيل في ضريبة الشركات خلال ثلاثة أشهر للشركات المؤسسة منذ مارس 2024، وتقديم بيانات المستفيد الحقيقي، وفتح الحساب المصرفي، وتجديد الرخصة سنويًا. ونشرح الحساب المصرفي في فتح حساب بنكي لشركة، والتسجيل الضريبي في التسجيل في ضريبة الشركات.

الحساب المصرفي وحل العقبات

تطلب البنوك الإماراتية من الشركة المملوكة لسعودي ما تطلبه من غيرها: هيكل ملكية واضح، وإثبات مصدر الأموال، ووصفًا دقيقًا للنشاط والعملاء والموردين. ووجود هوية إماراتية للمؤسس أو المدير يسهل الإجراءات، لكن غيابه لا يمنعها. والجنسية الخليجية لا تعفي من متطلبات اعرف عميلك، فهي متطلبات رقابية لا تتعلق بالجنسية.

وإذا واجهت عقبة إجرائية تراها مخالفة لمبدأ المساواة الخليجية، فقد أطلقت وزارة المالية منذ 2012 بوابة إلكترونية للشكاوى والاستفسارات المتعلقة بالاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة تسمى «تكامل»، وتربط عشرات الجهات الاتحادية والمحلية. وهي قناة مفيدة قبل التصعيد أو تغيير الهيكل.

وتذكّر أن نجاح تأسيس شركة في الإمارات للسعوديين لا يقاس بسرعة إصدار الرخصة، بل بقدرة الشركة على العمل دون مفاجآت ضريبية أو مصرفية في سنتها الأولى.

نقطة عملية

قبل التوقيع على أي باقة، اكتب في صفحة واحدة: أين يقيم المؤسس، ومن يدير الشركة يوميًا، ومن هم العملاء الخمسة الأكبر المتوقعون وفي أي بلد. هذه الإجابات الثلاث تحدد الشكل القانوني والإمارة والأثر الضريبي في البلدين أكثر مما يحدده سعر الرخصة. ويمكنك مراجعتها معنا عبر صفحة التواصل، أو تصفح بقية أدلتنا العربية في الصفحة العربية الرئيسية.

الأسئلة الشائعة

01هل يحتاج السعودي إلى كفيل أو شريك إماراتي لتأسيس شركة في الإمارات؟

لا. يعامل المرسوم بقانون اتحادي رقم 25 لسنة 2024 مواطني دول مجلس التعاون معاملة المواطن الإماراتي في ممارسة الأنشطة الاقتصادية والمهن، ما لم يكن النشاط مستثنى بقرار من المجلس الأعلى أو مجلس الوزراء. ولا يحتاج السعودي إلى كفيل للدخول أو الإقامة، ولا إلى وكيل خدمات محلي في المؤسسة الفردية أو الشركة المدنية، لأن هذا الشرط يخص المقيمين من غير مواطني دول المجلس.

02هل يحتاج المستثمر السعودي إلى تأشيرة إقامة في الإمارات؟

لا يحتاج إلى تأشيرة أو تصريح دخول، ويكفيه جواز السفر أو بطاقة الهوية الوطنية عند الدخول وفق البوابة الرسمية لحكومة الإمارات. ولهذا تُستخدم حصة التأشيرات في شركته لموظفيه غير الخليجيين. أما بطاقة الهوية الإماراتية فمتاحة لمواطني دول المجلس المقيمين في الدولة، وهي مفيدة في التعاملات المصرفية والرقمية، وتُطلب عبر الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ.

03هل تقبل الإمارات المستندات السعودية المصدقة بالأبوستيل؟

عند مراجعتنا جدول اتفاقية لاهاي في أكتوبر 2026 كانت المملكة طرفًا في الاتفاقية منذ ديسمبر 2022، بينما لم تكن الإمارات طرفًا. لذلك يحتاج المستند السعودي عادة إلى تصديق وزارة الخارجية السعودية ثم سفارة الإمارات أو قنصليتها، ثم وزارة الخارجية الإماراتية. وتبلغ رسوم الوزارة الإماراتية 2,000 درهم للمستند التجاري و150 درهمًا لمستند الأحوال الشخصية.

04هل تغني شركتي في دبي عن المقر الإقليمي في السعودية؟

لا، إذا كنت تستهدف عقودًا حكومية سعودية. فبرنامج المقرات الإقليمية المطبق منذ 1 يناير 2024 يقيد التعاقد الحكومي مع الشركات متعددة الجنسيات التي ليس لها مقر إقليمي في المملكة، مع استثناءات منها العقود التي لا تتجاوز مليون ريال. والكيان الإماراتي يبقى مفيدًا لأسواق أخرى وللتجارة وإعادة التصدير، فحدد دور كل كيان قبل التأسيس.

05كيف تُعامل أرباح الشركة الإماراتية المملوكة لسعودي ضريبيًا؟

تخضع الشركة لضريبة الشركات الإماراتية بنسبة 9% على الدخل الخاضع فوق 375,000 درهم. وإذا كانت إدارتها المركزية في المملكة فقد تُعد مقيمة هناك أيضًا، وتحسم الاتفاقية الضريبية بين البلدين ذلك بمعيار مكان الإدارة الفعلية. أما الزكاة على حصة الشركة الأم السعودية فتحتاج إلى رأي مستشار زكوي مرخص في المملكة قبل أول توزيع للأرباح.

06هل يمكن للسعودي تأسيس مؤسسة فردية في الإمارات؟

نعم، ويملكها بالكامل دون وكيل خدمات محلي، لأنه يُعامل معاملة المواطن. لكن المؤسسة الفردية ليست شركة ذات شخصية اعتبارية مستقلة، فصاحبها مسؤول عن ديونها من أمواله الشخصية. لذلك نوصي بها للأنشطة المهنية الصغيرة، وبالشركة ذات المسؤولية المحدودة أو شركة الشخص الواحد للأنشطة التي تحمل مخاطر تعاقدية أو مالية، كالتوريد والمقاولات.

المصادر والمراجع الرسمية

  1. مرسوم بقانون اتحادي رقم (25) لسنة 2024 في شأن ممارسة مواطني دول مجلس التعاون للأنشطة الاقتصادية والمهن — نص المساواة بين مواطني دول المجلس والمواطنين في الأنشطة الاقتصادية والاستثناءات
  2. خطوات تأسيس الأعمال داخل الدولة — مراحل الترخيص في البر الرئيسي وشرط وكيل الخدمات لغير مواطني دول المجلس
  3. Visa-free entry - u.ae — دخول مواطني دول مجلس التعاون دون تأشيرة أو كفيل بالجواز أو الهوية الوطنية
  4. وزارة الخارجية - الأسئلة الشائعة — مسار تصديق المستندات الصادرة في الخارج ورسومها
  5. HCCH - Status Table, Apostille Convention — الدول الأطراف في اتفاقية الأبوستيل وتاريخ نفاذها في المملكة
  6. ZATCA - Income Tax Law — نظام ضريبة الدخل السعودي وأحكام الإقامة الضريبية
  7. PwC - KSA-UAE Double Tax Treaty (March 2019) — أحكام الاتفاقية الضريبية بين البلدين: الإقامة والمنشأة الدائمة والاستقطاع
  8. DLA Piper - Saudi Regional Headquarters Program — قيود التعاقد الحكومي منذ يناير 2024 واستثناءاتها وحوافز المقر الإقليمي

معلومات عامة فقط، محدّثة حتى 27 أكتوبر 2026. لا تُعد استشارة قانونية ولا تُنشئ علاقة محامٍ بموكل. تختلف القوانين في الإمارات بين البر الرئيسي ومركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي والمناطق الحرة وتتغير باستمرار، لذا راجع المصادر الرسمية الحالية واستشر محاميًا بشأن وقائع حالتك. للتواصل: info@trw.co أو ‎+971 58 942 1012‎.

TRW on LinkedIn & Facebook

From the firm,
this week.

Conference notes, transactions in the news and the people we work with — follow TRW & Co for the full feed.

Call the UAE desk+971 58 942 1012 WhatsApp · message usMessage our team