TRW & Co · دليل المستثمرين حسب الجنسية
تأسيس شركة في الإمارات للليبيين: التأشيرة وتحويل الأموال والتصديق

تأسيس شركة في الإمارات للليبيين متاح بملكية كاملة في أغلب الأنشطة، لكن الملف الليبي له ثلاث خصوصيات: تأشيرة الدخول، ونقل الأموال في ظل ضوابط مصرف ليبيا المركزي على النقد الأجنبي، وتصديق المستندات عبر سفارة الإمارات لدى ليبيا التي تعمل من تونس. يشرح الدليل كل ملف وخطواته.
النقطة الأساسيةإذا كانت شركتك الإماراتية ستبيع لمستوردين ليبيين، فإن منشور مصرف ليبيا المركزي يشترط أن يكون حساب المستفيد في البلد الذي صدرت منه الفاتورة المبدئية، فافتح حساب الشركة في الإمارات قبل أول صفقة.
نظرة سريعة
الملكية
الجنسية الليبية لا تمنع التملك الكامل في أغلب الأنشطة في البر الرئيسي أو المناطق الحرة دون شريك مواطن.
النقد الأجنبي
منشور مصرف ليبيا المركزي 2024/02 يقصر البيع على الاعتمادات المستندية والأغراض الشخصية بسقف 4,000 دولار للفرد.
الاعتمادات المستندية
سقوف 2 و3 و7 ملايين دولار للخدمي والتجاري والصناعي، وحساب المستفيد في بلد إصدار الفاتورة المبدئية.
التصديق
سفارة الإمارات لدى ليبيا تباشر عملها من تونس حاليًا بحسب موقع وزارة الخارجية، ثم تُستكمل الأختام داخل الدولة.
الاتفاقية الضريبية
موقعة في أبريل 2013 لكنها بانتظار إخطار الجانب الليبي بحسب قائمة وزارة المالية، فلا يُعتمد عليها قبل التحقق.
← اسحب للمزيد
الإجابة المختصرة: ما الذي يحتاجه تأسيس شركة في الإمارات للليبيين؟
تأسيس شركة في الإمارات للليبيين متاح بملكية كاملة في أغلب الأنشطة، في البر الرئيسي أو في المناطق الحرة، والجنسية الليبية لا تفرض قيدًا خاصًا على التملك. لكن الملف الليبي له ثلاث خصوصيات تحدد سرعته ونجاحه: الحصول على تأشيرة الدخول، ونقل الأموال من ليبيا في ظل ضوابط مصرف ليبيا المركزي على النقد الأجنبي، وتصديق المستندات في وقت تباشر فيه السفارة الإماراتية لدى ليبيا عملها من تونس.
ويضاف إلى ذلك أن كثيرًا من المستثمرين الليبيين يؤسسون في الإمارات شركات توريد تبيع لمستوردين في ليبيا. وهنا تصبح ضوابط الاعتمادات المستندية الليبية جزءًا من تصميم الشركة الإماراتية نفسها، لأن المستورد الليبي لا يستطيع الدفع إلا وفق شروط محددة.
يتناول هذا الدليل هذه الملفات بالترتيب، مع مثال توضيحي وأخطاء شائعة. والمعلومات محدثة حتى أكتوبر 2026، علمًا بأن ضوابط النقد الأجنبي في ليبيا تتغير كثيرًا، فتحقق من أحدثها قبل أي تحويل.

التأشيرة والإقامة للمستثمر الليبي
يحتاج المواطن الليبي إلى تأشيرة مسبقة لدخول الإمارات، والموافقة على أي تأشيرة تخضع لتقدير الجهات المختصة. ولمن يأتي لتأسيس عمل، توفر البوابة الرسمية تأشيرة الزيارة لاستكشاف فرص الاستثمار، وهي لرحلة واحدة صالحة 60 أو 90 أو 120 يومًا دون كفيل أو جهة مستضيفة.
وتشترط البوابة أن يكون المتقدم ملاءً ماليًا أو صاحب موهبة أو مؤهل عالٍ، وأن يكون مهنيًا في مجال نشاطه في بلده، وأن يستوفي الضمان المالي المقرر. ومن المستندات المطلوبة جواز سفر صالح ستة أشهر على الأقل، ونسخة مصدقة من المؤهل العلمي. وهذا يعني أن مسار التصديق الذي نشرحه أدناه قد يبدأ قبل السفر.
وكثير من المستثمرين الليبيين يقيمون أصلًا في تونس أو مصر أو تركيا أو أوروبا. وهؤلاء قد يكون ملفهم أوضح إذا قدموا ما يثبت إقامتهم ونشاطهم في بلد الإقامة، لأن ذلك يدعم تقييم الطلب ويسهّل لاحقًا إثبات مصدر الأموال للبنك.
بعد صدور الرخصة، يحصل الشريك عادة على إقامة مستثمر أو شريك بكفالة شركته، ويمكن النظر في التأشيرة الخضراء لخمس سنوات للمستثمرين والشركاء دون كفيل إذا تحققت شروطها. ونشرح الخيارات في دليل إقامة المستثمر في الإمارات.
قاعدة الغياب وكفالة الأسرة
تنص الأحكام العامة لتأشيرة الإقامة على أن الإقامة تُلغى تلقائيًا إذا بقي المقيم خارج الدولة أكثر من 180 يومًا متصلة، مع استثناءات تشمل المستثمرين الحاملين لإقامة سارية. وهذا مهم لمن سيدير أعماله في ليبيا ويقضي فيها فترات طويلة، فتأكد أن إقامتك مصنفة كإقامة مستثمر.
ويستطيع حامل إقامة المستثمر عادة كفالة الزوج والأبناء بشرط استيفاء متطلبات الدخل والسكن، ويحتاج ذلك إلى عقد زواج وشهادات ميلاد ليبية مصدقة. فاجمع هذه المستندات مع مستندات الشركة في دفعة تصديق واحدة.
تحويل الأموال من ليبيا: ما تقوله ضوابط مصرف ليبيا المركزي
ينظم مصرف ليبيا المركزي بيع النقد الأجنبي عبر مناشير دورية. ومن أبرزها المنشور رقم 2024/02 بشأن الضوابط المنظمة للتعامل بالنقد الأجنبي، الذي نُشر نصه في قاعدة التشريعات الليبية، ويميز بين غرضين فقط: شراء النقد الأجنبي لفتح الاعتمادات المستندية للتوريد، وشراؤه للأغراض الشخصية.
وفي الأغراض الشخصية، حدد المنشور سقفًا لما يُباع للشخص الواحد عبر جميع المصارف العاملة في ليبيا قدره 4,000 دولار، يُشترى بالرقم الوطني لكل مواطن بلغ 18 عامًا، ويُستخدم في شحن البطاقات أو الإيداع في حساب بالعملة أو الحوالات السريعة. ونقلت وكالة شينخوا في يوليو 2026 أن منصة حجز العملة الإلكترونية التي أطلقها المصرف في يناير تتيح شراء ما يصل إلى 2,000 دولار كل ستة أشهر بالسعر الرسمي.
والسقوف تتغير، لكن الفكرة ثابتة: النقد الأجنبي للأغراض الشخصية مخصص لحاجات الأفراد، لا لتمويل رأس مال شركة في الخارج. ولم نجد في المناشير المنشورة مسارًا عامًا يتيح للمقيم في ليبيا شراء نقد أجنبي بالسعر الرسمي لغرض الاستثمار في الخارج.
وقد أشارت التقارير نفسها إلى فجوة بين السعر الرسمي (نحو 6.43 دينار للدولار في يوليو 2026 بحسب شينخوا) وسعر السوق الموازية (نحو 8.65). وهذه الفجوة تغري بعض المستثمرين بتحويل الأموال عبر قنوات غير رسمية، وهو ما نحذر منه بشدة لأسباب نشرحها في قسم الحساب البنكي.
إن كنت مقيمًا خارج ليبيا
كثير من ملفات تأسيس شركة في الإمارات للليبيين الناجحة تخص ليبيين يقيمون ويعملون في تونس أو مصر أو تركيا أو أوروبا منذ سنوات. وأموال هؤلاء المكتسبة في بلد الإقامة لا تمر عادة بضوابط النقد الأجنبي الليبية، ويمكن تحويلها من بنك ذلك البلد مع كشوف حساب واضحة، وهذا أبسط المسارات وأقواها أمام البنك الإماراتي.
لكن احذر من الخلط: إذا كان حسابك في بلد الإقامة قد غُذّي في الأصل بتحويلات من ليبيا عبر قنوات غير رسمية، فقد يسأل البنك الإماراتي عن ذلك أيضًا عند مراجعة كشوف السنوات السابقة. فمصدر الثروة يُقيَّم على امتداد الزمن، لا عند آخر تحويل فقط.
ومن السياق المفيد أن مصرف ليبيا المركزي خفّض قيمة الدينار بنحو 13.3% في أبريل 2025، بحسب ما نقلته وسائل إعلام اقتصادية. وتقلبات سعر الصرف هذه تعني أن رأس المال المقوّم بالدينار قد تتغير قيمته بالدولار بين بداية المشروع ونهايته، فاحسب ميزانية التأسيس بالدرهم أو الدولار من البداية.
قبل أن تحوّل أي مبلغ، اسأل نفسك: هل أستطيع أن أقدم للبنك الإماراتي ورقة تبين من أين خرج هذا المال ومن أي بنك؟ إن كانت الإجابة لا، فالمال سيصل لكنه قد يُجمّد عند أول مراجعة، أو يُرفض الحساب من الأساس. ابدأ بالأموال الموثقة، حتى لو كانت أقل.
مصادر تمويل تأسيس شركة في الإمارات للليبيين وتقييم كل منها
من خبرتنا في ملفات تأسيس شركة في الإمارات للليبيين، يأتي رأس المال عادة من أحد المصادر التالية. والجدول يلخص مدى وضوح كل مصدر للبنك الإماراتي، دون أن يكون رأيًا في القانون الليبي:
| المصدر | الإطار الليبي | وضوحه للبنك الإماراتي | ملاحظة |
|---|---|---|---|
| أموال مكتسبة في بلد إقامة خارج ليبيا | لا تمر بضوابط النقد الأجنبي الليبية عادة | واضح إذا وُثق بكشوف الحساب وعقد العمل أو الأرباح | أفضل المصادر غالبًا |
| أرباح شركة ليبية تصدّر أو تحقق إيرادات بالعملة | بحسب حسابات الشركة بالعملة والضوابط السارية | واضح إذا وُثق مسار الإيرادات والتحويل | تحقق من الضوابط مع المصرف الليبي |
| النقد الأجنبي للأغراض الشخصية | مخصص لحاجات الأفراد بسقوف محددة | مبالغ صغيرة لا تفسر رأس مال كبيرًا | لا يصلح لتمويل رأس المال |
| قنوات غير رسمية أو أطراف ثالثة | خارج القنوات المصرفية المرخصة | ضعيف، وقد يؤدي إلى رفض الحساب أو تجميده | نحذر منه |
ويمكن أن يجمع المشروع بين مصدرين، كأموال مكتسبة في الخارج لرأس المال الأولي، ثم إيرادات الشركة الإماراتية نفسها من مبيعاتها لاحقًا. والمهم أن يبقى كل مصدر موثقًا على حدة.
وتجدر الإشارة إلى أن ضوابط التجارة الخارجية في ليبيا تشهد تعديلات متكررة، فقاعدة التشريعات الليبية تدرج مثلًا قرارًا لوزير الاقتصاد والتجارة لسنة 2026 بشأن تنظيم سقف التعاملات التجارية الخارجية لشركات القطاع الخاص، مصنفًا بأنه مؤقت. لذلك راجع النصوص السارية مع مستشار ليبي قبل التخطيط.
والخلاصة أن التخطيط المالي للمشروع يبدأ بسؤال بسيط: ما المبلغ الموثق المتاح لي فعلًا خارج القيود؟ ثم تُصمم الشركة على أساسه، بدءًا بنشاط ورأس مال يتناسبان معه، مع إمكان زيادة رأس المال لاحقًا من أرباح الشركة نفسها حين تبدأ المبيعات.
إذا كانت شركتك ستبيع لمستوردين في ليبيا: ضوابط الاعتمادات المستندية
كثير من ملفات تأسيس الشركات للمستثمرين الليبيين تخص شركات توريد في الإمارات تبيع لمستوردين في ليبيا. وهنا يحدد المنشور 2024/02 شروطًا تؤثر في الشركة الإماراتية مباشرة، لأن المستورد الليبي يدفع غالبًا عبر اعتماد مستندي يفتحه مصرفه بعد شراء العملة.
ومن أهم هذه الشروط أن تكون الفاتورة المبدئية صادرة عن الشركة المصدرة أو المصنعة أو أحد وكلائها المعتمدين، متضمنة نوع السلعة ووصفها ووزنها وكميتها وسعرها وبلد المنشأ، وأن يكون حساب المستفيد في الخارج في البلد نفسه الذي صدرت منه الفاتورة، مع جواز الدفع لحساب الشركة الأم.
المعنى العملي: إذا كانت شركتك الإماراتية هي من يصدر الفاتورة المبدئية، فيجب أن يكون حسابها البنكي في الإمارات. فالفاتورة الصادرة من دبي والمستحقة لحساب في بلد آخر قد تُرفض. وهذا سبب إضافي لعدم التهاون في فتح حساب الشركة الإماراتي قبل أول صفقة.
كما يحدد المنشور سقوفًا للاعتماد الواحد: 2 مليون دولار للاعتماد الخدمي، و3 ملايين للتجاري، و7 ملايين للصناعي، ويشترط تغطيته بالكامل من رصيد المستورد، ويستلزم شهادة تفتيش ومعاينة من شركة تفتيش لديها رمز مصرفي ساري لدى المصرف المركزي ومعتمدة وفق المعايير الدولية.
لذلك نوصي بأن تتفق الشركة الإماراتية مع المستورد الليبي على قائمة المستندات المطلوبة قبل إصدار الفاتورة المبدئية، وأن تتعامل مع شركة تفتيش مقبولة لدى المصارف الليبية. ونشرح متطلبات نشاط التجارة في الإمارات في دليل رخصة التجارة العامة.
شركة توريد أم وكيل تجاري؟
يخلط بعض المستثمرين بين شركة توريد إماراتية تشتري وتبيع لحسابها، ووكالة تجارية لعلامة أجنبية في ليبيا. فالوكالات التجارية في ليبيا لها تنظيم خاص، وتدرج قاعدة التشريعات الليبية لائحة لوزير الاقتصاد والتجارة لسنة 2026 بشأن ضوابط منح الوكالات التجارية الأجنبية.
فإن كانت الشركة الإماراتية ستتعاقد مع مصنع أجنبي على توزيع حصري في ليبيا، فراجع مع مستشار ليبي ما إذا كان هذا الترتيب يحتاج تسجيلًا هناك، وكيف يؤثر في المستورد الليبي الذي سيفتح الاعتمادات. وصياغة عقد التوزيع بين الشركة الإماراتية والمصنع تحتاج عناية بنود الحصرية والإقليم والإنهاء.
تصديق المستندات الليبية: السفارة تعمل من تونس
تذكر صفحة سفارة دولة الإمارات لدى ليبيا على موقع وزارة الخارجية أن السفارة تباشر عملها من تونس حاليًا، وأن مقرها في ضاحية البحيرة 2 بتونس العاصمة. وتدرج الصفحة خدمة تصديق المستندات ضمن خدماتها.
والمسار المعتاد للمستند الصادر في ليبيا: تصديقه من الجهة الليبية المختصة، ثم وزارة الخارجية الليبية، ثم سفارة الإمارات لدى ليبيا، ثم وزارة الخارجية الإماراتية داخل الدولة. ويحتسب نظام الوزارة الرسوم بحسب عدد المستندات وطبيعتها، ويعرضها قبل الدفع. وبما أن السفارة تعمل من تونس، فخطط لمسار إيصال المستندات إليها وتحقق مسبقًا من آلية تقديم الطلبات.
وليبيا ليست طرفًا في اتفاقية الأبوستيل، والإمارات كذلك، فالتصديق القنصلي هو المسار الوحيد. والمستندات الليبية تصدر عادة بالعربية، فلا تحتاج ترجمة في الغالب، بخلاف المستندات الصادرة بلغات أخرى في بلد إقامة المستثمر. ونشرح المسار العام في دليل تصديق المستندات الأجنبية.
أما المستندات الصادرة في بلد إقامة المستثمر، كشهادة جامعية تونسية أو تركية، فتُصدَّق في ذلك البلد عبر سفارة الإمارات فيه، لا عبر السفارة لدى ليبيا. والقاعدة أن المستند يتبع بلد إصداره لا جنسية صاحبه.
وإذا كانت شركة ليبية ستساهم في رأس مال الشركة الإماراتية، فستحتاج عادة إلى السجل التجاري وعقد التأسيس والنظام الأساسي وقرار الشركاء بالاستثمار وتعيين المدير، وكلها تمر بالسلسلة نفسها.
الحساب البنكي والضريبة
البنوك الإماراتية تطبق إجراءات «اعرف عميلك» على كل شركة، وتزداد التدقيقات حين يرتبط الملف بدولة تشهد نزاعًا أو تطبق قيودًا على العملة. ويضاف إلى ذلك أن مجلس الأمن يطبق نظام عقوبات خاصًا بليبيا يشمل تجميد أصول أشخاص وكيانات محددة، فتفحص البنوك العملاء والأطراف مقابل هذه القوائم.
والسؤال الأهم في الملف الليبي هو مسار الأموال. فالتحويل عبر قنوات غير رسمية قد يصل بالمال إلى حساب في الإمارات، لكنه يترك البنك دون تفسير لمصدره، وهذا من أكثر أسباب رفض الحسابات أو إغلاقها لاحقًا. والأموال التي لا تُفسر قد تثير أيضًا إبلاغًا عن معاملة مشبوهة.
لذلك احتفظ بملف يضم كشوف حساباتك في بلد إقامتك أو في ليبيا، وإشعارات التحويل، وما يثبت مصدر الثروة كبيع أصل أو أرباح نشاط سابق. ونشرح متطلبات البنوك في دليل فتح حساب بنكي لشركة.
عملة الحساب
بما أن مبيعات الشركة لمستوردين ليبيين تُسدَّد عادة بالدولار أو اليورو عبر الاعتمادات المستندية، فمن المفيد فتح حساب بالعملة نفسها إلى جانب حساب الدرهم، لتفادي خسائر التحويل المتكرر. واسأل البنك مسبقًا عن قبوله لاعتمادات مستندية صادرة عن مصارف ليبية، وعن البنوك المراسلة التي يتعامل معها، لأن ذلك يحدد سرعة تحصيل المدفوعات.
الاتفاقية الضريبية وضريبة الشركات
وقعت الإمارات وليبيا اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي على الدخل في 1 أبريل 2013، لكن قائمة وزارة المالية الإماراتية تبين أنها «بانتظار إخطارنا من جانب ليبيا»، أي أنها لم تدخل حيز النفاذ حتى تاريخ القائمة. ولم نجد ما يفيد بنفاذها لاحقًا، فلا تعتمد عليها قبل التحقق.
وفي الإمارات تخضع الشركة لضريبة الشركات الاتحادية بنسبة 9% على الدخل الخاضع للضريبة الذي يتجاوز 375,000 درهم، ويلزمها التسجيل حتى لو لم تحقق ربحًا. وإذا كانت الشركة الإماراتية تبيع لشركة ليبية مملوكة للمستثمر نفسه، فيجب تسعير المعاملات بأسعار السوق وتوثيقها.
خطوات تأسيس شركة في الإمارات للليبيين
التسلسل التالي يضع التمويل والمستندات في مقدمة خطة تأسيس شركة في الإمارات للليبيين، لأنهما أبطأ المراحل عادة:
- حدد مصدر رأس المال الموثق. أموال مكتسبة خارج ليبيا، أو إيرادات بالعملة لشركة ليبية، مع كشوف تثبت ذلك.
- اختر النشاط والجهة المرخِّصة. منطقة حرة للتجارة وإعادة التصدير، أو بر رئيسي إن كنت ستبيع محليًا.
- رتّب التأشيرة. تأشيرة استكشاف الاستثمار أو تأشيرة عبر جهة مستضيفة، مع جواز صالح ستة أشهر على الأقل.
- ابدأ تصديق المستندات مبكرًا. الخارجية الليبية ثم السفارة الإماراتية لدى ليبيا العاملة من تونس، ثم الخارجية الإماراتية.
- أصدر الرخصة واستأجر المقر. ووقّع عقد التأسيس حضوريًا أو إلكترونيًا بحسب الجهة.
- افتح الحساب البنكي قبل أول صفقة. خصوصًا إن كانت الشركة ستصدر فواتير مبدئية لمستوردين ليبيين.
- استخرج الإقامات. إقامة المستثمر أو الشريك، ثم كفالة الأسرة إن رغبت.
- سجّل ضريبيًا وجمركيًا. ضريبة الشركات، وسجل المستفيد الحقيقي، والتسجيل الجمركي لنشاط التصدير.
كم يستغرق الأمر؟
لا توجد مدة رسمية موحدة لمشروع تأسيس شركة في الإمارات للليبيين. فالرخصة نفسها قد تصدر خلال أيام أو أسابيع بحسب الجهة واكتمال المستندات، لكن التأشيرة والتصديق عبر السفارة العاملة من تونس وفتح الحساب البنكي هي المراحل التي تحدد الجدول الزمني الفعلي.
لذلك نعمل على هذه المراحل بالتوازي، ولا ننصح بالتعاقد مع موردين أو مستوردين على مواعيد شحن قبل أن يكون الحساب البنكي مفتوحًا. ونشرح متطلبات نشاط التصدير وإعادة التصدير والتسجيل الجمركي في دليل رخصة الاستيراد والتصدير.
مثال توضيحي: مستورد ليبي لقطع الغيار يؤسس شركة توريد في دبي
هذا مثال توضيحي مبسط بأطراف افتراضية. رجل أعمال ليبي يملك شركة لاستيراد قطع غيار السيارات في ليبيا، ويقيم جزءًا من السنة في تونس، ولديه مدخرات موثقة في حساب مصرفي هناك من نشاط سابق. ويريد شركة في دبي تشتري من المصنعين في آسيا وتبيع لشركته ولمستوردين ليبيين آخرين.
يختار منطقة حرة قريبة من الميناء بنشاط تجارة قطع الغيار وإعادة التصدير. ويمول رأس المال من حسابه في تونس، مع كشوف الحساب وما يثبت مصدر المدخرات، بدل شراء العملة في ليبيا أو التحويل عبر وسطاء.
تُصدَّق وثائقه الشخصية والأسرية عبر الخارجية الليبية والسفارة الإماراتية لدى ليبيا في تونس. وبعد صدور الرخصة وفتح الحساب في دبي، تبدأ الشركة إصدار فواتير مبدئية للمستوردين الليبيين باسمها وبحسابها الإماراتي، وتتفق مع شركة تفتيش مقبولة لدى المصارف الليبية.
وعندما يفتح مستورد ليبي اعتمادًا مستنديًا، تتأكد الشركة من مطابقة الفاتورة والشهادات لما يشترطه المنشور، فيُصرف الاعتماد دون تأخير. وتُسعّر مبيعاتها لشركة المستثمر الليبية بالسعر نفسه الذي تبيع به للمستوردين الآخرين، وتوثق ذلك.
وبعد سنة، تراجع الشركة مع مدقق الحسابات هوامش أرباحها على مبيعاتها لشركة المستثمر مقارنة بالعملاء الآخرين، وتحتفظ بتقرير قصير يثبت أن الأسعار سوقية. وهذا الملف يفيدها أمام الهيئة الاتحادية للضرائب، وأمام البنك عند المراجعة الدورية للحساب.
الأخطاء الشائعة والخطوة التالية
رأينا في ملفات تأسيس شركة في الإمارات للليبيين أخطاء تتكرر، وأغلبها يتعلق بالمال لا بالرخصة:
التحويل عبر قنوات غير رسمية
الفجوة بين السعر الرسمي والموازي تغري بالتحويل عبر وسطاء، لكن المال غير الموثق قد يؤدي إلى رفض الحساب أو تجميده، وقد يثير إبلاغًا عن معاملة مشبوهة. الأموال الموثقة، ولو كانت أقل، أساس أمتن.
إصدار فواتير مبدئية من حساب في بلد آخر
يشترط المنشور الليبي أن يكون حساب المستفيد في البلد الذي صدرت منه الفاتورة. فالشركة الإماراتية التي تطلب الدفع إلى حساب خارج الإمارات قد ترى اعتمادات عملائها تُرفض.
الاعتماد على الاتفاقية الضريبية الموقعة
الاتفاقية مع ليبيا موقعة منذ 2013 لكنها بانتظار إخطار الجانب الليبي بحسب قائمة وزارة المالية. التخطيط الضريبي على أساسها قبل التحقق من نفاذها قد يكون خاطئًا.
تأجيل التصديق حتى صدور الرخصة
التصديق عبر سفارة تعمل من بلد آخر قد يستغرق وقتًا. ابدأ به في الأسبوع نفسه الذي تطلب فيه الموافقة المبدئية.
إهمال تسعير المعاملات مع الشركة الليبية
البيع لشركة يملكها المستثمر نفسه بأسعار غير سوقية قد يثير أسئلة ضريبية في الإمارات وجمركية في ليبيا. سعّر ووثّق.
بعد التأسيس، تبدأ الالتزامات السنوية: تجديد الرخصة والإقامات، والإقرار الضريبي، وسجل المستفيد الحقيقي، والمراجعات الدورية للبنك. وقد يفيدك دليلنا عن تأسيس شركة في الإمارات للتونسيين إن كنت تقيم في تونس، ودليل تأسيس شركة في الإمارات للعراقيين الذي يتناول قيودًا مشابهة على تحويل الدولار، وبقية أدلة القسم العربي.
إذا كنت تخطط لـتأسيس شركة في الإمارات للليبيين وتريد بناء ملف تمويل ومستندات متماسك، يمكنك التواصل معنا. نحن TRW & Co نتولى الهيكلة والتأسيس في الإمارات، وننسق الجانب الليبي مع مستشار محلي يختاره العميل، فنحن لسنا مرخصين في القانون الليبي. وعند الحاجة إلى التمثيل أمام المحاكم نعمل مع محامين مرخصين محليًا.
الأسئلة الشائعة
01هل يستطيع الليبي تأسيس شركة في دبي بملكية كاملة؟
نعم في أغلب الأنشطة. فالقانون الإماراتي لا يفرض قيودًا خاصة على الجنسية الليبية، والمناطق الحرة تتيح الملكية الكاملة، والبر الرئيسي لم يعد يشترط شريكًا مواطنًا لمعظم الأنشطة. والتحديات العملية في الملف الليبي تتعلق بتأشيرة الدخول وتحويل الأموال وتصديق المستندات، لا بحق التملك ذاته، لذا يُخطط لها قبل طلب الرخصة بوقت كافٍ.
02هل يمكن تحويل رأس مال الشركة من ليبيا بالسعر الرسمي؟
المنشور رقم 2024/02 لمصرف ليبيا المركزي يقصر بيع النقد الأجنبي على غرضين: فتح الاعتمادات المستندية للتوريد، والأغراض الشخصية بسقف محدد للفرد. ولم نجد في المناشير المنشورة مسارًا عامًا لشراء العملة بالسعر الرسمي للاستثمار في الخارج. لذلك يعتمد كثيرون على أموال مكتسبة خارج ليبيا، ويُستشار مستشار ليبي قبل أي تحويل، لأن الضوابط تتغير بمناشير متتالية.
03أين أصدّق المستندات الليبية لاستخدامها في الإمارات؟
تُصدَّق المستندات من الجهة الليبية المختصة، ثم وزارة الخارجية الليبية، ثم سفارة دولة الإمارات لدى ليبيا، التي تذكر صفحتها على موقع وزارة الخارجية أنها تباشر عملها من تونس حاليًا، ثم تُستكمل لدى وزارة الخارجية الإماراتية داخل الدولة. وليبيا والإمارات ليستا طرفين في اتفاقية الأبوستيل، فالتصديق القنصلي هو المسار المتاح، وتُخطط مسبقًا لإيصال المستندات إلى تونس.
04ما شروط الاعتماد المستندي الليبي التي تهم الشركة الإماراتية المصدِّرة؟
من أهمها بحسب المنشور 2024/02: أن تصدر الفاتورة المبدئية عن المصدر أو المصنع أو وكيله المعتمد ببيانات كاملة، وأن يكون حساب المستفيد في البلد نفسه الذي صدرت منه الفاتورة، وأن تُرفق شهادة تفتيش من شركة لديها رمز مصرفي ساري ومعتمدة دوليًا. وللاعتماد الواحد سقوف بحسب نوعه، ويجب أن يكون مغطى بالكامل.
05ما التأشيرة المناسبة لليبي الذي يريد تأسيس شركة؟
يحتاج الليبي إلى تأشيرة مسبقة. ومن الخيارات تأشيرة الزيارة لاستكشاف فرص الاستثمار لرحلة واحدة صالحة 60 أو 90 أو 120 يومًا دون كفيل، بشرط الملاءة المالية أو المؤهل والضمان المالي وجواز صالح ستة أشهر على الأقل. وبعد صدور الرخصة يمكن استخراج إقامة مستثمر أو شريك، أو النظر في التأشيرة الخضراء لخمس سنوات إذا تحققت شروطها.
06هل توجد اتفاقية ضريبية نافذة بين ليبيا والإمارات؟
وُقعت اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي في 1 أبريل 2013، لكن قائمة وزارة المالية الإماراتية تبين أنها بانتظار إخطار الجانب الليبي، أي أنها لم تدخل حيز النفاذ حتى تاريخ القائمة. لذلك لا يُعتمد عليها قبل التحقق من وضعها. وتبقى الشركة الإماراتية ملزمة بالتسجيل في ضريبة الشركات الاتحادية في كل الأحوال، ولو لم تحقق ربحًا.
المصادر والمراجع الرسمية
- مصرف ليبيا المركزي — الجهة المنظمة لبيع النقد الأجنبي والاعتمادات المستندية في ليبيا
- منشور مصرف ليبيا المركزي رقم 2024/02 بشأن الضوابط المنظمة للتعامل بالنقد الأجنبي — نص المنشور: سقوف الاعتمادات وشروط الفاتورة والنقد الأجنبي للأغراض الشخصية
- سفارة دولة الإمارات لدى ليبيا — السفارة تباشر عملها من تونس وتقدم خدمة تصديق المستندات
- وزارة الخارجية - خدمة تصديق المستندات — تصديق المستندات الصادرة في الخارج واحتساب الرسوم
- تأشيرة الزيارة لاستكشاف فرص الاستثمار - البوابة الرسمية — مدد التأشيرة وشروطها وصلاحية الجواز المطلوبة
- الأحكام العامة لتأشيرة الإقامة - البوابة الرسمية — قاعدة الغياب لأكثر من 180 يومًا واستثناء المستثمرين
- وزارة المالية - اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي على الدخل — حالة الاتفاقية مع ليبيا: موقعة وبانتظار الإخطار
- الهيئة الاتحادية للضرائب - ضريبة الشركات — نسب ضريبة الشركات ومتطلبات التسجيل
معلومات عامة فقط، محدّثة حتى 27 أكتوبر 2026. لا تُعد استشارة قانونية ولا تُنشئ علاقة محامٍ بموكل. تختلف القوانين في الإمارات بين البر الرئيسي ومركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي والمناطق الحرة وتتغير باستمرار، لذا راجع المصادر الرسمية الحالية واستشر محاميًا بشأن وقائع حالتك. للتواصل: info@trw.co أو +971 58 942 1012.



