TRW & Co · دليل المستثمرين حسب الجنسية
تأسيس شركة في الإمارات للجزائريين: قواعد بنك الجزائر للاستثمار في الخارج

تأسيس شركة في الإمارات للجزائريين ممكن بملكية كاملة في أغلب الأنشطة، لكن نجاحه يتوقف على سؤال يسبق اختيار المنطقة الحرة: من أين يأتي رأس المال؟ فقواعد بنك الجزائر تقيد خروج الأموال، ولا تسمح بالاستثمار في الخارج إلا لشركات جزائرية مرخصة. يشرح هذا الدليل المسارات المتاحة والتأشيرة والتصديق والبنك.
النقطة الأساسيةالحد الأقصى لما تحوله شركة جزائرية للاستثمار في الخارج مرتبط بمتوسط إيرادات تصديرها المستردة خلال ثلاث سنوات، والترخيص يأتي مع التزام سنوي بتقديم قوائم مدققة لبنك الجزائر، فخطط للتدقيق في الإمارات منذ اليوم الأول.
نظرة سريعة
الملكية في الإمارات
ملكية أجنبية كاملة متاحة في أغلب الأنشطة في البر الرئيسي والمناطق الحرة دون حاجة إلى شريك مواطن.
قيد الصرف الجزائري
نظام بنك الجزائر 14-04 لسنة 2014 يقصر الاستثمار في الخارج على الشركات الجزائرية بترخيص مسبق من مجلس النقد والقرض.
سقف التحويل
لا يتجاوز متوسط إيرادات التصدير السنوية المستردة في آجالها خلال السنوات الثلاث السابقة للطلب، مع مساهمة تزيد على 10%.
التصديق
الإمارات ليست طرفًا في اتفاقية الأبوستيل، فتمر المستندات الجزائرية بالخارجية الجزائرية ثم سفارة الإمارات ثم الخارجية الإماراتية.
الازدواج الضريبي
اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي بين البلدين وُقعت في أبريل 2001 ونافذة منذ يونيو 2004 بحسب وزارة المالية الإماراتية.
← اسحب للمزيد
الإجابة المختصرة: هل يمكن تأسيس شركة في الإمارات للجزائريين؟
نعم، تأسيس شركة في الإمارات للجزائريين ممكن بملكية أجنبية كاملة في أغلب الأنشطة، سواء في البر الرئيسي أو في المناطق الحرة، ولا يشترط القانون الإماراتي شريكًا مواطنًا لهذه الأنشطة. لكن العقبة الحقيقية أمام كثير من المستثمرين الجزائريين ليست في الإمارات، بل في الجزائر نفسها: فقواعد الصرف التي يطبقها بنك الجزائر تقيد خروج رؤوس الأموال من البلاد تقييدًا شديدًا.
ولهذا فإن السؤال الأول الذي نطرحه على كل مستثمر جزائري ليس «أي منطقة حرة أختار؟» بل «من أين سيأتي رأس المال؟». فإذا كان المال مكتسبًا خارج الجزائر، أو كان المستثمر شركة جزائرية مصدِّرة حصلت على ترخيص بالاستثمار في الخارج، فالطريق واضح. أما إذا كان المال سيخرج من حساب داخل الجزائر دون ترخيص، فهنا يبدأ الخطر القانوني.
يشرح هذا الدليل الإطار الجزائري أولًا، ثم ما تطلبه الإمارات من تأشيرة وتصديق وحساب بنكي، مع مثال توضيحي وأخطاء شائعة. والمعلومات محدثة حتى أكتوبر 2026، وما لم نجد له نصًا رسميًا منشورًا نقول ذلك صراحة.

قواعد بنك الجزائر للاستثمار في الخارج: ما الذي ينص عليه النظام 14-04؟
المرجع المنشور في هذا الباب هو نظام بنك الجزائر رقم 14-04 المؤرخ في 29 سبتمبر 2014، الذي يحدد شروط تحويل رؤوس الأموال إلى الخارج بعنوان الاستثمار. وقد نُشر في الجريدة الرسمية الجزائرية في نوفمبر 2014، وأعلن عنه بنك الجزائر على موقعه الرسمي. والفكرة الأساسية فيه أن الاستثمار في الخارج متاح، لكنه مقصور على «المتعاملين الاقتصاديين الخاضعين للقانون الجزائري»، أي الشركات لا الأفراد، ويخضع لترخيص مسبق من مجلس النقد والقرض.
ويشترط النظام، بحسب ما نشرته الصحافة الاقتصادية الجزائرية عن نصه، أن يكون الاستثمار مرتبطًا بنشاط الشركة الجزائرية ومكملًا له، وأن يهدف إلى تعزيز هذا النشاط وتطويره. كما يستبعد التوظيفات المالية والعقارات، إلا العقار الذي يحتاجه الكيان الأجنبي لممارسة نشاطه.
الشروط التي تتكرر في ملفات الترخيص
أولًا، أن تحقق الشركة الجزائرية إيرادات تصدير منتظمة من إنتاجها في الجزائر. ثانيًا، ألا يتجاوز المبلغ المحول متوسط إيرادات التصدير السنوية المستردة في آجالها خلال السنوات الثلاث السابقة للطلب. ثالثًا، أن تتجاوز مساهمة الشركة الجزائرية 10% من الأسهم ذات حق التصويت في الكيان الأجنبي.
ورابعًا، أن يُموَّل المشروع من الموارد الذاتية للشركة لا من قروض بنكية جزائرية. وخامسًا، أن يكون بلد الاستقبال ذا نظام ضريبي شفاف يسمح بتبادل المعلومات ولا يتسامح مع الشركات الصورية، وأن يسمح بتحويل العائدات. وأخيرًا، يُستبعد من الاستفادة من وردت أسماؤهم في البطاقية الوطنية للغشاشين.
الالتزامات بعد الترخيص
لا ينتهي الأمر بالحصول على الترخيص. فالشركة الجزائرية ملزمة بتحويل الأموال على دفعات بحسب حاجة المشروع الفعلية، وبإعادة العائدات وناتج التنازل أو التصفية إلى الجزائر في الآجال القانونية، وبتقديم تقرير نشاط سنوي إلى المديرية العامة للصرف في بنك الجزائر مرفقًا بقوائم مالية مصادق عليها من مراجع حسابات في بلد الاستقبال.
وهذا الشرط الأخير يغيّر حسابات كثيرين: فحتى لو كان الكيان الإماراتي معفى من التدقيق الإلزامي في منطقته الحرة، فإن الشركة الأم الجزائرية ستحتاج قوائم مدققة كل سنة. لذلك نوصي بتعيين مدقق حسابات منذ السنة الأولى، ونشرح متطلباته في دليل التدقيق المالي للشركات.
قبل تقديم ملف الترخيص في الجزائر، اطلب من الجهة الإماراتية المرخِّصة «موافقة مبدئية» أو خطاب يبين الاسم التجاري والنشاط ورأس المال. فملف مجلس النقد والقرض يحتاج وصفًا دقيقًا للكيان المزمع إنشاؤه، والموافقة المبدئية الإماراتية لا تُلزمك بإصدار الرخصة فورًا.
مقيم أم غير مقيم؟ لمن تنطبق قيود الصرف الجزائرية
التمييز الحاسم في تنظيم الصرف الجزائري هو بين «المقيم» و«غير المقيم»، لا بين جزائري وأجنبي. والمقيم في مفهوم أنظمة بنك الجزائر هو الشخص الطبيعي أو المعنوي الذي يوجد مركز نشاطه الاقتصادي الرئيسي في الجزائر. أما من يقع مركز نشاطه الاقتصادي في الخارج فيُعد غير مقيم، حتى لو كان يحمل الجنسية الجزائرية وحدها.
وبالنسبة للمقيم، فإن النظام 07-01 الصادر عام 2007 يحظر تكوين أصول نقدية أو مالية أو عقارية في الخارج انطلاقًا من أنشطة ممارسة في الجزائر، إلا في الحالات المنصوص عليها قانونًا. وكان هذا الحظر يستند إلى المادة 126 من الأمر 03-11 المتعلق بالنقد والقرض، وقد حل محل ذلك الأمر القانون النقدي والمصرفي رقم 23-09 الصادر عام 2023، لذا راجع مع مستشار جزائري النص الساري حاليًا.
النتيجة العملية: إن كنت جزائريًا مقيمًا في فرنسا أو كندا أو الخليج، وأموالك ناتجة عن عملك هناك، فإن تأسيس شركتك في الإمارات لا يمر عادة عبر بنك الجزائر أصلًا. وإن كنت مقيمًا في الجزائر وتريد استخدام مدخراتك الشخصية، فلا يوجد مسار عام منشور يتيح للفرد المقيم تحويل رأس مال للاستثمار في الخارج.
ونلاحظ أن بعض المستثمرين يظنون أن المنحة السياحية بالعملة الصعبة يمكن تجميعها لتمويل رأس المال. هذه المنحة مخصصة لأغراض السفر، واستخدامها لغرض آخر قد يُعد مخالفة صرف. ولا نقدم هنا رأيًا في القانون الجزائري، فنحن لسنا مرخصين فيه، لكننا ننبه إلى أن البنوك الإماراتية ستسأل عن مصدر كل تحويل.
ثلاثة مسارات واقعية لتأسيس شركة في الإمارات للجزائريين
عند دراسة ملفات تأسيس شركة في الإمارات للجزائريين نجد أن معظمها يندرج في واحد من ثلاثة مسارات. ويختلف في كل مسار ما يُطلب من الجهة الإماراتية والبنك، ومستوى المخاطر القانونية في الجزائر. والجدول التالي يلخص الفروق كما نفهمها من النصوص المنشورة.
| الحالة | الإطار الجزائري | ما تطلبه الجهة الإماراتية والبنك | ملاحظة |
|---|---|---|---|
| شركة جزائرية مصدِّرة تؤسس شركة تابعة أو فرعًا | ترخيص مسبق من مجلس النقد والقرض وفق النظام 14-04 | مستندات الشركة الأم مصدقة، وقرار مجلس الإدارة، وإثبات مصدر الأموال (الترخيص) | يلزم تقرير سنوي وقوائم مدققة لبنك الجزائر |
| جزائري يقيم ويعمل خارج الجزائر | لا تنطبق عليه قيود المقيمين على أمواله المكتسبة في الخارج | جواز السفر، وإثبات الإقامة والدخل في بلد الإقامة، وكشوف حساب | أبسط المسارات وأسرعها عادة |
| فرد مقيم في الجزائر بمدخرات محلية | لا يوجد مسار عام منشور لتحويل رأس مال الأفراد للاستثمار في الخارج | سيطلب البنك الإماراتي مصدر الأموال ومسار التحويل | مخاطر مخالفة صرف؛ يُستشار محامٍ جزائري قبل أي خطوة |
ويمكن أن يجمع مشروع واحد بين مسارين: كأن يساهم جزائري مقيم في الخارج بحصة نقدية، وتساهم شركة جزائرية بحصة بعد الترخيص. في هذه الحالة يجب أن يعكس عقد التأسيس ونسب الملكية ما سيرد في ملف الترخيص الجزائري حرفيًا، لأن أي اختلاف قد يثير أسئلة لدى الجهتين.
أما اختيار الجهة الإماراتية نفسها، بين البر الرئيسي والمنطقة الحرة، فيعتمد على النشاط والعملاء لا على الجنسية. ونقارن بين الخيارين في دليل المنطقة الحرة أم البر الرئيسي.
شركة تابعة أم فرع أم مكتب تمثيلي؟
يسمح النظام الجزائري بأن يتخذ الاستثمار في الخارج أحد أشكال محددة: إنشاء شركة أو فرع، أو المساهمة في رأس مال شركة قائمة نقدًا أو عينًا، أو فتح مكتب تمثيلي. وهذه الأشكال لها مقابل في الإمارات، لكن الاختيار بينها يغيّر طبيعة الالتزامات في البلدين.
فالشركة التابعة، كشركة ذات مسؤولية محدودة أو شركة منطقة حرة، كيان مستقل بذمة مالية منفصلة، وتصلح عادة لمن يريد التعاقد والفوترة والتوظيف في الإمارات. أما الفرع فهو امتداد للشركة الأم الجزائرية، وتظل الشركة الأم مسؤولة عن التزاماته، ويحتاج في البر الرئيسي إلى إجراءات خاصة نشرحها في دليل فتح فرع شركة أجنبية.
والمكتب التمثيلي لا يمارس نشاطًا تجاريًا ولا يحقق إيرادات، ويقتصر على الترويج والتواصل، فهو مناسب لاستكشاف السوق قبل الالتزام برأس مال أكبر. وفي جميع الأحوال، يجب أن يطابق الشكل الإماراتي ما ورد في ترخيص بنك الجزائر، لأن تغيير الشكل لاحقًا قد يحتاج ترخيصًا جديدًا.
التأشيرة والإقامة للمستثمر الجزائري
لا يدخل المواطن الجزائري الإمارات دون تأشيرة مسبقة، فيحتاج إلى تأشيرة زيارة أو إلى تأشيرة صادرة عن جهة مستضيفة. ومن الخيارات المناسبة للمستثمر تأشيرة الزيارة لاستكشاف فرص الاستثمار التي تذكر البوابة الرسمية أنها تتيح الدخول دون كفيل أو جهة مستضيفة، لرحلة واحدة صالحة 60 أو 90 أو 120 يومًا.
وتشترط البوابة أن يكون المتقدم ملاءً ماليًا أو صاحب موهبة أو مؤهل عالٍ، وأن يكون مهنيًا في مجال نشاطه في بلده، وأن يستوفي الضمان المالي المقرر. ومن المستندات المطلوبة نسخة مصدقة من المؤهل العلمي، وهذا يعني أن مسار التصديق الذي نشرحه أدناه قد يلزمك حتى قبل السفر.
بعد صدور الرخصة، يحصل الشريك عادة على إقامة مستثمر أو شريك بكفالة الشركة، وتختلف الشروط والرسوم بحسب الإمارة والمنطقة الحرة. كما تتيح الدولة التأشيرة الخضراء لمدة خمس سنوات لفئة المستثمرين والشركاء دون كفيل. ونفصّل خيارات الإقامة وشروطها في دليل إقامة المستثمر في الإمارات.
وننبه إلى قاعدة الغياب: تنص البوابة الرسمية على أن الإقامة تُلغى تلقائيًا إذا بقي المقيم خارج الدولة أكثر من 180 يومًا متصلة، مع استثناءات منها المستثمرون الحاملون لإقامة سارية. وهذا مهم لمن سيدير شركته من الجزائر ويزور الإمارات على فترات متباعدة، فتأكد من تصنيف إقامتك قبل الاعتماد على هذا الاستثناء.
تصديق المستندات الجزائرية: لماذا لا تكفي الأبوستيل؟
انضمت الجزائر إلى اتفاقية لاهاي لإلغاء شرط التصديق (الأبوستيل)، ويبين جدول حالة الاتفاقية لدى مؤتمر لاهاي أن الانضمام تم في 5 نوفمبر 2025 وأن الاتفاقية نفذت في حق الجزائر في 9 يوليو 2026. لكن الإمارات ليست طرفًا في هذه الاتفاقية حتى تاريخ مراجعتنا، ولذلك فإن ختم الأبوستيل الجزائري لا يغني عن التصديق القنصلي عند استخدام المستند في الإمارات.
المسار المعتاد إذن: يصدر المستند من الجهة الجزائرية المختصة أو يُوثق لدى موثق، ثم تصادق عليه وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، ثم سفارة دولة الإمارات في الجزائر، ثم تصادق عليه وزارة الخارجية الإماراتية داخل الدولة. ويحدد نظام الوزارة الإلكتروني الرسوم ومسار التصديق تلقائيًا بحسب نوع المستند والجهة المصدرة.
وفي ملف تأسيس شركة في الإمارات للجزائريين تختلف قائمة المستندات بحسب صفة المستثمر. فإن كان فردًا يقيم خارج الجزائر، فغالبًا يكفي جواز السفر وإثبات العنوان، وقد تُطلب شهادات أخرى للتأشيرة أو للإقامة. وإن كانت الشركة الجزائرية هي المساهمة، فتحتاج عادة مستخرج السجل التجاري والقانون الأساسي وقرار الشركاء أو مجلس الإدارة بالموافقة على الاستثمار وتعيين المدير وتفويض من يوقع، وكلها تمر بسلسلة التصديق نفسها.
الترجمة من الفرنسية إلى العربية
تصدر كثير من المستندات التجارية الجزائرية باللغة الفرنسية، كمستخرج السجل التجاري والقانون الأساسي للشركة ومحاضر الجمعيات. والجهات الإماراتية تطلب ترجمتها إلى العربية لدى مترجم قانوني معتمد في الدولة بعد اكتمال التصديق، لا قبله. وترجمة المستند قبل تصديقه تعني غالبًا إعادة الترجمة لأن الأختام الجديدة لن تظهر فيها.
وانتبه إلى كتابة الأسماء: فاسم المستثمر في جواز السفر بالحروف اللاتينية قد يُكتب بطرق مختلفة في المستندات المدنية العربية. والأفضل أن تُعتمد صيغة الجواز في كل المستندات الإماراتية. ونشرح المسار العام في دليل تصديق المستندات الأجنبية.
خطوات تأسيس شركة في الإمارات للجزائريين بالترتيب الصحيح
الترتيب أهم من السرعة في ملف تأسيس شركة في الإمارات للجزائريين، لأن بعض الخطوات في الجزائر تحتاج وثائق من الإمارات والعكس. والتسلسل التالي هو ما نعتمده عادة:
- حدد مصدر رأس المال ومساره. هل هو مال مكتسب في الخارج، أم مساهمة شركة جزائرية مرخصة، أم مزيج؟ هذا يحدد كل ما بعده.
- اختر النشاط والجهة المرخِّصة. البر الرئيسي أو منطقة حرة بحسب العملاء والنشاط، مع التحقق من أن النشاط لا يحتاج موافقات خارجية.
- احجز الاسم التجاري واحصل على الموافقة المبدئية. هذه الوثيقة تفيد في ملف الترخيص الجزائري وفي طلب التأشيرة.
- ابدأ تصديق المستندات الجزائرية مبكرًا. وثائق الشركة الأم، أو الشهادات الشخصية عند الحاجة، عبر الخارجية الجزائرية فسفارة الإمارات فالخارجية الإماراتية.
- استكمل ملف بنك الجزائر إن كان المستثمر شركة جزائرية. لا تحوّل أي مبلغ قبل صدور الترخيص، وحوّل على دفعات بحسب الحاجة.
- وقّع عقد التأسيس واستأجر المقر. حضوريًا أو إلكترونيًا بحسب ما تتيحه الجهة، ثم تصدر الرخصة.
- افتح الحساب البنكي واستخرج الإقامة. قدّم للبنك ترخيص بنك الجزائر أو إثبات الدخل في بلد الإقامة كدليل على مصدر الأموال.
- سجّل لدى الهيئة الاتحادية للضرائب وعيّن مدققًا. ضريبة الشركات إلزامية التسجيل، والقوائم المدققة لازمة لتقرير بنك الجزائر السنوي.
وإذا كنت لا تستطيع السفر في المراحل الأولى، فإن بعض الجهات تتيح التوقيع عن بعد عبر الهوية الرقمية أو الوكالة المصدقة، مما يسهّل تأسيس شركة في الإمارات للجزائريين المقيمين خارج الدولة. لكن الإقامة وبصمات الهوية وفتح الحساب تتطلب الحضور عادة.
الحساب البنكي والضريبة بين الجزائر والإمارات
تطبق البنوك الإماراتية إجراءات «اعرف عميلك» على كل شركة جديدة، وتركز في الملفات المرتبطة بدول ذات رقابة صرف على سؤال واحد: كيف وصل المال؟ وتحويل رأس المال من الجزائر دون ترخيص قد يجعل الحساب نفسه عرضة للرفض أو الإغلاق، حتى لو كانت الرخصة الإماراتية سليمة.
ومن التطورات الإيجابية أن مجموعة العمل المالي (فاتف) أعلنت في اجتماعها العام في يونيو 2026 رفع الجزائر من قائمة الدول الخاضعة للمتابعة المعززة. وهذا قد يخفف مع الوقت من إجراءات العناية المشددة، لكنه لا يلغي سؤال مصدر الأموال. ونشرح متطلبات البنوك في دليل فتح حساب بنكي لشركة.
ومن التفاصيل التي تُغفل كثيرًا عملة رأس المال. فالدينار الجزائري غير قابل للتحويل خارج الجزائر، والتحويل المرخص سيصل باليورو أو الدولار في الغالب. لذلك يفيد فتح حساب بالعملة نفسها إلى جانب حساب الدرهم، تفاديًا لخسائر التحويل المتكرر، خاصة إذا كانت مبيعات الشركة الإماراتية بالعملة الأجنبية أيضًا.
كما ننصح بالاحتفاظ بملف موحد يضم ترخيص بنك الجزائر وإشعارات التحويل البنكية وعقد التأسيس، لأن البنك قد يطلب مطابقة كل دفعة واردة مع الترخيص عند المراجعة الدورية للحساب، لا عند فتحه فقط.
اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي
بين الإمارات والجزائر اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي على الدخل، وتبين قائمة وزارة المالية الإماراتية أنها وُقعت في 24 أبريل 2001 ودخلت حيز النفاذ في 25 يونيو 2004. وتفيد الاتفاقية في تحديد حق كل دولة في فرض الضريبة على الأرباح الموزعة والفوائد والإتاوات، وفي حسم مسائل الإقامة الضريبية المزدوجة.
وفي الإمارات تخضع الشركة لضريبة الشركات الاتحادية بنسبة 9% على الدخل الخاضع للضريبة الذي يتجاوز 375,000 درهم، ويلزمها التسجيل حتى لو لم تحقق ربحًا. أما إعادة الأرباح إلى الجزائر ومعاملتها الضريبية هناك فتُدرس مع مستشار ضريبي جزائري. ونشرح التسجيل في دليل التسجيل في ضريبة الشركات.
مثال توضيحي: شركة جزائرية لتصدير التمور تفتح ذراعًا للتوزيع في دبي
هذا مثال توضيحي مبسط بأطراف افتراضية، لا يمثل عميلًا حقيقيًا. شركة جزائرية ذات مسؤولية محدودة تصدّر التمور منذ سنوات إلى أوروبا، وتريد كيانًا في الإمارات يخدم أسواق الخليج ويتولى التخزين والتوزيع وإعادة التصدير.
تبدأ الشركة بحساب متوسط إيرادات التصدير المستردة في السنوات الثلاث الأخيرة، لأن هذا هو سقف ما يمكن تحويله. ثم تحصل على موافقة مبدئية من منطقة حرة قريبة من الميناء لنشاط تجارة المواد الغذائية، وتعد ملفًا لمجلس النقد والقرض يتضمن دراسة المشروع ونسبة مساهمتها (100% في هذا المثال، أي أكثر من 10% المطلوبة).
بعد صدور الترخيص، تُصدَّق وثائق الشركة الأم وقرار الشركاء بتعيين مدير للكيان الإماراتي، وتُترجم إلى العربية. ويُفتح الحساب البنكي بتقديم الترخيص الجزائري كإثبات لمصدر الأموال، ويُحول رأس المال على دفعتين: الأولى للإيجار والتأسيس، والثانية عند شراء أول شحنة للتخزين.
وفي نهاية السنة المالية، تُعد القوائم المالية للكيان الإماراتي ويدققها مراجع حسابات، وتُرفع مع تقرير النشاط إلى بنك الجزائر، مع إثبات إعادة العائدات في الآجال المقررة. ويحتاج النشاط الغذائي في الغالب موافقات بلدية إضافية تُحسب ضمن الجدول الزمني للمشروع.
الأخطاء الشائعة والخطوة التالية
رأينا في ملفات تأسيس شركة في الإمارات للجزائريين أخطاء تتكرر، وأغلبها يقع قبل الوصول إلى الإمارات أصلًا:
تحويل رأس المال قبل صدور ترخيص بنك الجزائر
بعض الشركات تبدأ التحويل بمجرد تقديم الطلب ظنًا أن الموافقة شكلية. النظام يشترط الترخيص المسبق، والتحويل قبله قد يُعد مخالفة صرف في الجزائر، وقد يربك البنك الإماراتي الذي سيطلب وثيقة تبرر التحويل.
الاعتماد على الأبوستيل الجزائري وحده
بعد انضمام الجزائر إلى اتفاقية الأبوستيل في 2026، قد يظن البعض أن الختم يكفي. لكن الإمارات ليست طرفًا في الاتفاقية، فيبقى التصديق القنصلي عبر سفارة الإمارات ثم الخارجية الإماراتية لازمًا.
تجاهل الالتزامات السنوية تجاه بنك الجزائر
الترخيص ليس نهاية الملف. فالتقرير السنوي والقوائم المدققة وإعادة العائدات التزامات مستمرة، وإهمالها قد يعرّض الشركة الأم لمساءلة ويصعّب أي تحويل لاحق.
الخلط بين الإقامة والجنسية في تقدير القيود
الجزائري المقيم فعليًا في الخارج تختلف وضعيته عن المقيم في الجزائر. احتفظ بما يثبت إقامتك ومركز نشاطك في بلد الإقامة، كعقد العمل والإقرارات الضريبية، لأن البنك والجهات المعنية قد تطلبها.
توقيع المدير الجزائري دون تفويض واضح
إذا عيّنت الشركة الأم مديرًا للكيان الإماراتي، فيجب أن يكون التعيين والتفويض بقرار مصدق يحدد صلاحياته المصرفية والتعاقدية. فالبنوك ترفض عادة التفويضات العامة أو غير المصدقة، وقد يتأخر فتح الحساب أسابيع بسبب ذلك.
بعد التأسيس، تبدأ التزامات الامتثال الإماراتية: تجديد الرخصة، وسجل المستفيد الحقيقي، وضريبة الشركات، وربما ضريبة القيمة المضافة. ونجمع هذه الالتزامات في دليلنا عن الإجراءات المماثلة للمستثمرين من المغرب الذي يواجه مستثمروه قيود صرف مشابهة، وفي القسم العربي من موقعنا.
إن كنت تدرس تأسيس شركة في الإمارات للجزائريين وتريد ترتيب الخطوات بين البلدين، يمكنك التواصل معنا. نحن TRW & Co نعمل في الهيكلة والتأسيس، ولسنا مستشارين مرخصين في القانون الجزائري، لذلك ننسق في الجانب الجزائري مع مستشار محلي يختاره العميل. وعند الحاجة إلى التمثيل أمام المحاكم نعمل مع محامين مرخصين محليًا.
الأسئلة الشائعة
01هل يستطيع الجزائري تملك شركة في الإمارات بنسبة 100%؟
نعم في أغلب الأنشطة. فقد ألغت تعديلات قانون الشركات التجارية اشتراط الشريك المواطن لمعظم الأنشطة في البر الرئيسي، والمناطق الحرة تتيح الملكية الكاملة أصلًا. وتبقى بعض الأنشطة ذات الأثر الاستراتيجي خاضعة لقيود أو موافقات خاصة. أما الجنسية الجزائرية في حد ذاتها فلا تمنع التملك، والعقبة الأساسية عادة هي قواعد الصرف الجزائرية المتعلقة بمصدر رأس المال، لا القانون الإماراتي.
02هل يجوز لجزائري مقيم في الجزائر تحويل مدخراته لتأسيس شركة في دبي؟
تحظر أنظمة بنك الجزائر على المقيمين تكوين أصول في الخارج انطلاقًا من أنشطتهم في الجزائر إلا في الحالات المنصوص عليها، ونظام الاستثمار في الخارج لسنة 2014 موجه للمتعاملين الاقتصاديين الخاضعين للقانون الجزائري لا للأفراد. ولم نجد مسارًا عامًا منشورًا يتيح للفرد المقيم ذلك. لذا يُستشار محامٍ جزائري قبل أي تحويل، لأن المخالفة قد تترتب عليها عقوبات صرف.
03ما شروط ترخيص بنك الجزائر للاستثمار في الخارج؟
بحسب نص النظام 14-04 كما نُشر: أن يكون المستثمر شركة جزائرية ذات إيرادات تصدير منتظمة، وأن يكون الاستثمار مكملًا لنشاطها، وألا يكون توظيفًا ماليًا أو عقاريًا، وأن تزيد مساهمتها على 10% من الأسهم ذات حق التصويت، وأن يُموَّل من مواردها الذاتية، وأن يكون بلد الاستقبال شفافًا ضريبيًا. ولا يتجاوز المبلغ متوسط إيرادات التصدير المستردة خلال ثلاث سنوات.
04هل يكفي ختم الأبوستيل على المستندات الجزائرية لاستخدامها في الإمارات؟
لا. صحيح أن الجزائر أصبحت طرفًا في اتفاقية الأبوستيل اعتبارًا من 9 يوليو 2026 بحسب جدول مؤتمر لاهاي، لكن الإمارات ليست طرفًا فيها. لذلك تحتاج المستندات إلى التصديق القنصلي: الخارجية الجزائرية، ثم سفارة الإمارات في الجزائر، ثم وزارة الخارجية الإماراتية، ثم الترجمة القانونية إلى العربية عند الحاجة. ويُستحسن البدء بالتصديق مبكرًا لأنه أطول مراحل الملف عادة.
05ما التأشيرة المناسبة للمستثمر الجزائري قبل تأسيس الشركة؟
يحتاج الجزائري إلى تأشيرة مسبقة. ومن الخيارات تأشيرة الزيارة لاستكشاف فرص الاستثمار، وهي لرحلة واحدة صالحة 60 أو 90 أو 120 يومًا دون كفيل، بشرط الملاءة المالية أو المؤهل والضمان المالي المقرر. وبعد صدور الرخصة يمكن استخراج إقامة مستثمر أو شريك، أو النظر في التأشيرة الخضراء لخمس سنوات إذا تحققت شروطها.
06هل توجد اتفاقية ضريبية بين الجزائر والإمارات؟
نعم. تبين قائمة وزارة المالية الإماراتية أن اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي على الدخل بين البلدين وُقعت في 24 أبريل 2001 ونفذت في 25 يونيو 2004. وتساعد الاتفاقية في توزيع حق فرض الضريبة على الأرباح والفوائد والإتاوات. ويبقى على الشركة الإماراتية التسجيل في ضريبة الشركات الاتحادية بصرف النظر عن الاتفاقية، وقد تحتاج شهادة إقامة ضريبية للاستفادة منها.
المصادر والمراجع الرسمية
- Banque d'Algérie - Règlement fixant les conditions de transfert de capitaux à l'étranger — إعلان بنك الجزائر عن نظام شروط تحويل رؤوس الأموال إلى الخارج بعنوان الاستثمار
- سفارة دولة الإمارات لدى الجزائر — البعثة المختصة بالتصديق القنصلي على المستندات الصادرة في الجزائر
- وزارة الخارجية - خدمة تصديق المستندات — مسار تصديق المستندات الصادرة خارج الدولة وطريقة احتساب الرسوم
- HCCH - Status Table, Apostille Convention — تاريخ انضمام الجزائر ونفاذ الاتفاقية في حقها، وغياب الإمارات عن الأطراف
- تأشيرة الزيارة لاستكشاف فرص الاستثمار - البوابة الرسمية — مدد التأشيرة وشروط الأهلية والمستندات المطلوبة
- وزارة المالية - اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي على الدخل — تواريخ توقيع ونفاذ الاتفاقية مع الجزائر
- الهيئة الاتحادية للضرائب - ضريبة الشركات — نسب ضريبة الشركات ومتطلبات التسجيل
معلومات عامة فقط، محدّثة حتى 27 أكتوبر 2026. لا تُعد استشارة قانونية ولا تُنشئ علاقة محامٍ بموكل. تختلف القوانين في الإمارات بين البر الرئيسي ومركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي والمناطق الحرة وتتغير باستمرار، لذا راجع المصادر الرسمية الحالية واستشر محاميًا بشأن وقائع حالتك. للتواصل: info@trw.co أو +971 58 942 1012.



